فَقَطْ، فَيُلْصِقُ عَقِبَهُ بِأَصْلِهِمَا،.
وَتُعْتَبَرُ الْبُدَاءَةُ ثَانِيًا بِالْمَرْوَةِ، فَيَنْزِلُ يَمْشِي مَوْضِعَ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى مَوْضِعَ سَعْيِهِ، إلَى الصَّفَا، يَفْعَلُهُ سَبْعًا، ذَهَابُهُ سَعْيَةٌ، وَرُجُوعُهُ سَعْيَةٌ، فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ سَقَطَ الشَّوْطُ الْأَوَّلُ.
وَلَا تَرْقَى امْرَأَةٌ وَلَا تَسْعَى شَدِيدًا، وَلَا يُسَنُّ فِيهِ اضْطِبَاعٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَا يُجْزِئُ قَبْلَ طَوَافٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: بَلَى، سَهْوًا وَجَهْلًا، وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، ذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ، وعنه: مع دم، ذكره القاضي.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَسْعَى مِنْ الْعَلَمِ قَالَهُ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْمُقْنِعِ١ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٥" إذَا وَصَلَ إلَى الْعَلَمِ أَوْ قَبْلَهُ بِسِتَّةِ أَذْرُعٍ، فَهَلْ يَرْمُلُ؟ أَوْ يَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ، وَاخْتَارَ هُوَ الثَّانِيَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ "قُلْت": جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣ وَالْمُقْنِعِ١ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ١ وَالْوَجِيزِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَقَدْ قَالَ المصنف: إن جماعة قالوه.
١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٩/١٢٩.
٢ ٥/٢٣٦.
٣ ٢/٤١٨.