تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمْرَتِهِ لَمْ يَصِحَّا، وَتَحَلَّلَ بِطَوَافِهِ الَّذِي نَوَاهُ لِحَجِّهِ عَنْ عُمْرَتِهِ الْفَاسِدَةِ، وَلَزِمَهُ دَمٌ لِحَلْقِهِ، ودم لوطئه في عمرته.

فصل: ثُمَّ يَخْرُجُ لِلسَّعْيِ مِنْ بَابِ الصَّفَا

فَيَرْقَاهُ لِيَرَى الْبَيْتَ، وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ ثَلَاثًا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ. وَيَدْعُو.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ:"*" قَالَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: قَبْلَهُ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ وَهُوَ أَظْهَرُ رَمَلَ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا، وَهُوَ أَظْهَرُ "م ٤ و٥" إلَى الْعَلَمِ الْآخَرِ، ثُمَّ يمشي فَيَرْقَى الْمَرْوَةَ، يَقُولُ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا، ويجب استيعاب ما بينهما

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "ثُمَّ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ" كَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَعَلَّهُ ثُمَّ يَمْشِي، فَإِذَا بَلَغَ الْعَلَمَ، وَبِهِ يَسْتَقِيمُ الْكَلَامُ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ نصر الله.

"مَسْأَلَةٌ ٤، ٥" قَوْلُهُ: ثُمَّ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: قَبْلَهُ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ وَهُوَ أَظْهَرُ رَمَلَ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: يَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا، وَهُوَ أَظْهَرُ، انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ، وَلَهُ فِيهِمَا اخْتِيَارٌ: "الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٤" هَلْ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ ثُمَّ يَسْعَى؟ أَوْ يَسْعَى قَبْلَهُ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ، وَاخْتَارَ الثَّانِيَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي١ وَالْكَافِي٢ وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ٣ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا

١ ٥/٢٣٦.

٢ ٢/٤١٨.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٩/١٢٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٣