تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَوَّزَهُ الشَّيْخُ، لِأَنَّهَا لَهُ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ مَا لَمْ يَنْتَقِلْ، الْمِلْكُ، فَدَلَّ أَنَّ الْبَابَ وَالْخَوْخَةَ وَالْكُوَّةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي مُؤَجَّرَةٍ، وَفِي مَوْقُوفَةٍ الْخِلَافُ، أَوْ يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَهُوَ أَوْلَى، لِأَنَّ تَعْلِيلَ الشَّيْخِ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُسَلَّمًا لَمْ يَفِدْ، وَظَاهِرُهُ لَا يَعْتَبِرُ المصلحة وإذن الحاكم، بل عدم الضَّرَرِ وَأَنَّ إذْنَهُ يُعْتَبَرُ لِدَفْعِ الْخِلَافِ، وَيَأْتِي كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي الْوَقْفِ١، وَفِيهِ إذْنُهُ فِيهِ لِمَصْلَحَةِ الْمَأْذُونِ الْمُمْتَازِ بِأَمْرٍ شَرْعِيٍّ، فَلِمَصْلَحَةِ الْمَوْقُوفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْلَى، وَهُوَ مَعْنَى نَصِّهِ فِي تَجْدِيدِهِ لِمَصْلَحَةٍ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ فِي تَغْيِيرِ صِفَاتِهِ لِمَصْلَحَةٍ، كَالْحَكُّورَةِ٢، وعمله٣ حُكَّامُ أَصْحَابِنَا بِالشَّامِ، حَتَّى صَاحِبُ الشَّرْحِ فِي الْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ٤، وَقَدْ زَادَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَغَيَّرَا بِنَاءَهُ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزَادَ فِيهِ أَبْوَابًا، ثُمَّ الْمَهْدِيُّ ثُمَّ الْمَأْمُونُ، نَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيمَنْ أَدْخَلَ بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا إذَا أَذِنَ، قَالَ الْحَارِثِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ٥ الزِّيَادَةَ فِي مَسْجِدِهِ عليه السلام وَخَبَرِ عَائِشَةَ "لَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ" قَالَ: إذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَا فَيَطَّرِدُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَافِ بِالْأَوْلَى وَالْأَحْرَى.

. وَإِنْ صُولِحَ عَلَى سَقْيِ أَرْضِهِ مِنْ نَهْرِهِ أَوْ عَيْنِهِ يَوْمًا وَنَحْوَهُ حرم لعدم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فِي الْإِجَارَةِ دُونَ الْإِعَارَةِ، وَلَعَلَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْإِعَارَةِ إذَا كَانَتْ مُدَّةً وَقُلْنَا يَتَعَيَّنُ بتعينها، وإلا فالجواز ضعيف جدا..

١ ٧/٣٨٦.

٢ أرض تحبس لزرع الأشجار قرب الدور "المعجم الوسيط": "حكر".

٣ في "ط": "عليه".

٤ هو جامع الحنابلة بسفح قاسيون بدمشق.

٥ أخرجه البخاري "١٥٨٤"، ومسلم "١٣٣٣" "٣٩٨".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٣٨