ملكه، وقيل: لا، للحاجة، وكسبهم مِنْهُمَا تَبَعًا. وَإِنْ صُولِحَ عَلَى مَمَرٍّ فِي مِلْكِهِ أَوْ فَتْحِ بَابٍ فِي حَائِطٍ أَوْ وَضْعِ خَشَبٍ عَلَيْهِ أَوْ عُلُوِّ بَيْتٍ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ وَالْأَصَحُّ أَوْ إذَا بَنَى وَكَانَ ذَلِكَ مَعْلُومًا صَحَّ. وَفِي الْمُغْنِي١ فِي وَضْعِ خَشَبٍ أَوْ بِنَاءِ مَعْلُومٍ يَجُوزُ إجَارَةً مُدَّةً مَعْلُومَةً، وَيَجُوزُ صُلْحًا أَبَدًا، وَمَتَى زَالَ فَلَهُ إعَادَتُهُ مُطْلَقًا، وَرَجَعَ بِأُجْرَةِ مُدَّةِ زَوَالِهِ عَنْهُ، وَالصُّلْحُ عَلَى زَوَالِهِ أَوْ عَدَمِ عَوْدِهِ، قَالَ فِي الْفُنُونِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِذَا فَرَغَتْ الْمُدَّةُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّ الْجِدَارِ مُطَالَبَتُهُ بِقَلْعِ خشبه، قال: وهو الأشبه، لإعارته٢ لِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ حُكْمِ الْعُرْفِ، لِأَنَّ الْعُرْفَ وَضْعُهَا لِلْأَبَدِ وَهُوَ كَإِعَادَةِ الْأَرْضِ لِلدَّفْنِ لِمَا كَانَ يُرَادُ، لِإِحَالَةِ الْأَرْضِ لِلْأَجْسَامِ لَمْ يَمْلِكْ الرُّجُوعَ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ بِحُكْمٍ لِعُرْفٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ إلَى حِينِ نَفَاذِ الْخَشَبِ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فِيهِ، كَالزَّرْعِ إلَى حَصَادِهِ، لِلْعُرْفِ، أَوْ يُجَدِّدَ إجَارَةً بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَهِيَ الْمُسْتَحَقَّةُ بِالدَّوَامِ بِلَا عَقْدٍ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى تَمْلِيكِ الْمُؤَجِّرِ مَا يُفْضِي إلَى الْقَلْعِ، وَهُوَ زِيَادَةٌ لِلْأُجْرَةِ، فَيُلْجِئَهُ إلَى الْقَلْعِ، كَمَا لَوْ غَابَ الْمُسْتَأْجِرُ فَإِنَّهُ يَتْرُكُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، لِأَنَّ الْعُرْفَ يَقْضِي عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تُسْتَأْجَرُ لِذَلِكَ إلَّا لِلتَّأْبِيدِ، وَمَعَ التَّسَاكُتِ٣ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.
وَإِنْ حَصَلَ غُصْنُ شَجَرَتِهِ فِي هَوَاءِ غَيْرِهِ لَزِمَهُ إزَالَتُهُ فَإِنْ أَبَى فَلَهُ إزَالَتُهُ بِلَا حُكْمٍ، قَالَهُ أَصْحَابُنَا، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: يَقْطَعُهُ هُوَ؟ قال: لا، يقول لصاحبه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ٧/٣٨.
٢ في "ط": "كإعادته.
٣ في "ر": "التشاجر".