تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِجَارَةٌ، وَإِلَّا فَبَيْعٌ، وَلَا يُعْتَبَرُ بَيَانُ عُمْقِهِ، وَيُعْلَمُ قَدْرُ الْمَاءِ بِتَقْدِيرِ السَّاقِيَّةِ، وَمَاءِ مَطَرٍ بِرُؤْيَةِ مَا يَزُولُ عَنْهُ الْمَاءُ أَوْ مِسَاحَتِهِ، وَيُعْتَبَرُ فِيهِ تَقْدِيرُ مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ لَا قَدْرُ الْمُدَّةِ، لِلْحَاجَةِ، كَالنِّكَاحِ.

وَلِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرِ الصُّلْحُ عَلَى سَاقِيَةٍ مَحْفُورَةٍ لَا عَلَى مَاءِ الْمَطَرِ عَلَى سَطْحٍ، وَفِيهِ عَلَى أَرْضٍ بِلَا ضَرَرٍ احْتِمَالَانِ "م ٩" وَلَا يُحْدِثُ سَاقِيَّةً فِي وقف، ذكره القاضي وابن عقيل، وقالا: لأنه لا يملكها، كالمؤجرة،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٩" قَوْلُهُ: وَلِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ الصُّلْحُ عَلَى سَاقِيَةٍ مَحْفُورَةٍ لَا عَلَى مَاءِ الْمَطَرِ عَلَى سَطْحٍ، وَفِيهِ عَلَى الْأَرْضِ بِلَا ضَرَرٍ احْتِمَالَانِ، انْتَهَى. يَعْنِي هَلْ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُصَالِحَا غَيْرَهُمَا عَلَى إجْرَاءِ مَاءِ سَطْحٍ يَمُرُّ فِي أَرْضَيْهِمَا الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْمُسْتَعَارَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ وَالْإِعَارَةِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ.

"أَحَدُهُمَا" لَا يَجُوزُ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لِصَاحِبِ السَّطْحِ رَسْمًا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، فَرُبَّمَا ادَّعَى اسْتِحْقَاقَ ذَلِكَ بَعْدَ تَطَاوُلِ الْمُدَّةِ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ قَدَّمَ ذَلِكَ، بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْإِجَارَةَ والإعارة لم تقع على ذلك ألبتة٣ وَلَا تَنَاوَلَاهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُمَا فِي الْإِعَارَةِ الْمُؤَقَّتَةِ لَا فِي مُطْلَقِ الْإِعَارَةِ. "وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي" يَجُوزُ، لِأَنَّهُمَا مَالِكَانِ الْمَنَافِعَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَهُ فِي الْمُغْنِي١ "قُلْت": وَيُحْتَمَلُ الجواز

١ ٧/٢٧.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/١٧٠.

٣ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٣٧