تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يَتَنَفَّلُ بِرَكْعَتَيْنِ، وَعَنْهُ: وَلَوْ بَعْدَ مَكْتُوبَةٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: وُجُوبُهُمَا، وَهِيَ أَظْهَرُ، وَحَيْثُ رَكَعَهُمَا جَازَ، وَالْأَفْضَلُ خَلْفَ الْمَقَامِ، ب "الكافرون" و"الإخلاص" بَعْدَ١ الْفَاتِحَةِ،

وَلَا يُشْرَعُ تَقْبِيلُ الْمَقَامِ وَمَسْحُهُ "ع" فَسَائِرُ الْمَقَامَاتِ أَوْلَى، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ مَسِّ الْمَقَامِ قَالَ: لَا تَمَسَّهُ وَنَقَلَ الْفَضْلُ: يُكْرَهُ مَسُّهُ وَتَقْبِيلُهُ، وَفِي مَنْسَكِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: فَإِذَا بَلَغَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ فَلْيَمَسَّ الصَّخْرَةَ بِيَدِهِ وَلْيُمَكِّنْ مِنْهَا كَفَّهُ وَيَدْعُو. وَفِي مَنْسَكِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ٢ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ، وَلَقَدْ تَكَلَّفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ شَيْئًا لَمْ يَتَكَلَّفْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُمْ، وَلَقَدْ كَانَ أَثَرُ قَدَمَيْهِ فِيهِ فَمَا زَالُوا يَمْسَحُونَهُ حَتَّى امَّاحَ.

وَيَجُوزُ جَمْعُ أَسَابِيعَ بِرَكْعَتَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نَصَّ عَلَيْهِ، كَفَصْلِهِ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ، بِخِلَافِ تَأْخِيرِ تَكْبِيرِ تَشْرِيقٍ عَنْ فَرْضٍ، وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ عَنْهَا، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ، لِئَلَّا تُؤَدِّيَ إلَى إسْقَاطِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَعَنْهُ: يُكْرَهُ قَطْعُهُ عَلَى شَفْعٍ، فَيُكْرَهُ الْجَمْعُ إذَا، ذَكَرَهُ فِي الْخِلَافِ وَالْمُوجَزِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ جَمَاعَةٌ. وَلَهُ تَأْخِيرُ سَعْيِهِ عَنْ طَوَافِهِ بِطَوَافٍ وَغَيْرِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ. ثُمَّ يُسْتَحَبُّ عَوْدُهُ إلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ. وَفِي أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ: قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ يَأْتِي الْمُلْتَزَمَ. وَإِنْ فَرَغَ مُتَمَتِّعٌ ثُمَّ عَلِمَ أَحَدَ طَوَافَيْهِ بِلَا طَهَارَةٍ وَجَهِلَهُ لَزِمَهُ الْأَشَدُّ وَهُوَ مِنْ الْحَجِّ، فَيَلْزَمُهُ طَوَافُهُ وَسَعْيُهُ وَدَمٌ، وَإِنْ كَانَ وطئ بعد حله من

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "س": "خلف".

٢ سعيد ابن أبي عروبة مولى بني عدي بن يشكر أبو النضر البصري ثقة مأمون. "ت١٥٦هـ". "تهذيب التهذيب" ٢/٣٣-٣٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٢