تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صِحَاحٍ بِخَمْسِينَ مُكَسَّرَةٍ هَلْ هُوَ إبْرَاءٌ مِنْ الْخَمْسِينَ وَوَعْدٌ فِي الْأُخْرَى؟.

وَلَوْ صَالَحَ عَنْ حَقٍّ كَدِيَةِ خَطَإٍ وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ غَيْرَ مِثْلِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ جِنْسِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَصَحَّحَهُ شَيْخُنَا وَأَنَّهُ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ، كَعَرَضٍ وَكَالْمِثْلِيِّ، وَيَخْرُجُ عَلَى ذَلِكَ تَأْجِيلُ الْقِيمَةِ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،

وَذَكَرَ الشَّيْخُ: إنْ صَالَحَ عَنْ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ بِالتَّلَفِ بِمِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ رِوَايَةً: يَصِحُّ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا رِوَايَةً بِتَأْجِيلِ الْحَالِّ فِي الْمُعَاوَضَةِ لَا التبرع "وهـ"، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا الرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ.

وَلَوْ صَالَحَهُ عَنْ بَيْتٍ أَقَرَّ بِهِ عَلَى سُكْنَاهُ سَنَةً أَوْ بِنَاءِ غَرْفَةٍ لَهُ فَوْقَهُ، أَوْ ادَّعَى رِقَّ مكلف، أو زوجية امرأة، فأقرا١ لَهُ بِعِوَضٍ، لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ بَذَلَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَدَفَعَتْ لَهُ مَالًا لِيُقِرَّ بِهِ "*" فَقِيلَ يَجُوزُ كَبَذْلِ الْمُدَّعَى رِقُّهُ، وَفِي إنَابَتِهَا بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَجْهَانِ وَقِيلَ: لَا. "م ١ و٢". وَلَوْ قَالَ: أُقِرُّ بِدَيْنِي وخذ مائة، صح إقراره، لا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: "وَإِنْ بَذَلَتْهُ الزَّوْجَةُ لِيُقِرَّ بِهِ" فِي فَهْمِهِ غُمُوضٌ، وَالْمَعْنَى لِيُقِرَّ لَهَا أَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَةٍ، وَلَا يُفْهَمُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ كلامه إلا بتقدير، والله أعلم.

"مسألة ١ - ٢" قوله: ولو ادعى زوجية امرأة فأقرا٢ لَهُ بِعِوَضٍ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ بَذَلَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَدَفَعَتْ لَهُ مَالًا لِيُقِرَّ بِهِ فَقِيلَ: يَجُوزُ، كَبَذْلِ الْمُدَّعَى رِقُّهُ، وَفِي إبَانَتِهَا بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى٣ وَجْهَانِ، وَقِيلَ: لا، انتهى. ذكر مسألتين:

١ في "ط": "فأقره".

٢ في النسخ الخطية و"ط": "فأقرت" والمثبت من "الفروع"

٣ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٢٤