تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُمَا فَأَبْرَأَهُ أَحَدُهُمَا بَقِيَ حَقُّ الْآخَرِ وَمَنْ عَلَيْهِمَا مِائَةٌ فَضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَقَضَاهُ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَلَا نِيَّةَ، فَقِيلَ: إنْ شَاءَ صَرَفَهُ إلَى الْأَصْلِ أَوْ الضمان، وقيل بينهما نصفان "م ١٧". وإن أحال عليهما

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَقَالَا: هَذَا أَوْلَى.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَمِينَ عَلَيْهِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢

"مَسْأَلَةٌ ١٧" قَوْلُهُ: وَمَنْ عَلَيْهِمَا مِائَةٌ فَضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَقَضَاهُ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَلَا نِيَّةَ فَقِيلَ: إنْ شَاءَ صَرَفَهُ إلَى الْأَصْلِ أَوْ الضَّمَانِ، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، انْتَهَى. هُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ صَاحِبَ الْمُغْنِي، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ قَضَى بَعْضَ دَيْنِهِ أَوْ أُبْرِئَ مِنْهُ وَبِبَعْضِهِ رَهْنٌ أَوْ ضَمِينٌ كَانَ عَمَّا نَوَاهُ الدَّافِعُ أَوْ الْمُبَرِّئُ مِنْ الْقِسْمَيْنِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي النِّيَّةِ. وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا صَرَفَهُ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٥ وَالْكَافِي٦ وَالشَّرْحِ٧ وَغَيْرِهِمَا، وَقِيلَ: يُوَزَّعُ بَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ. وَمَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَا مِثْلُ هَذِهِ، بَلْ هِيَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهَا، فَإِنَّ أَحَدَ الضَّامِنِينَ إذَا قَضَى نِصْفَهَا دَاخِلٌ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ أبرأه

١ ٧/١٠٦

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٧٥-٧٧.

٣ ٧/٩١.

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٤٦.

٥ ٧/٩٣

٦ ٣/٢٩٥.

٧ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٤٨-٤٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٠٩