تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَضْمُونُ لَهُ لِلضَّامِنِ بَرِئْت إلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ وَقِيلَ: أَوْ لَمْ يَقُلْ: إلَيَّ فَهُوَ مُقِرٌّ بقبضه، لَا أَبْرَأْتُك، وَقَوْلُهُ لَهُ: وَهَبْتُك الْحَقَّ تَمْلِيكٌ لَهُ، فَيَرْجِعُ عَلَى الْمَدْيُونِ، وَقِيلَ: إبْرَاءٌ، فَلَا.

فَصْلٌ وَتَصِحُّ كَفَالَتُهُ بِرِضَاهُ بِإِحْضَارِ مَنْ لَزِمَهُ حَقٌّ، حَضَرَ أَوْ غَابَ، وَقِيلَ: بِإِذْنِهِ مُعَيَّنٌ، وَقِيلَ: وَأَحَدُ هَذَيْنِ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾، [يوسف: ٦٦] الْآيَةَ، فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَكْفُولِ بِهِ١ هُنَا شَيْءٌ، قِيلَ: بَلْ عَلَيْهِ حَقٌّ، لِأَنَّهُ إذَا دَعَا وَلَدَهُ لَزِمَتْهُ الْإِجَابَةُ، وَقِيلَ: لَا تَنْعَقِدُ بِحَمِيلٍ وَقَبِيلٍ، وَعَيْنٍ مَضْمُونَةٍ كَضَمَانِهَا. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَإِحْضَارُ وَدِيعَةٍ وَكَفَالَةٍ بِزَكَاةٍ وَأَمَانَةٍ، لِنَصِّهِ فِيمَنْ قَالَ: ادْفَعْ ثَوْبَك إلَى هَذَا الرَّفَّاءِ٢ فَأَنَا ضَامِنُهُ لَا يَضْمَنُ حتى يثبت

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

والاحتمال الثاني يرجع بما قضاه أولا.

وهذان الاحتمالان طريقة موجزة٣ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ فِيهَا أَنَّهُ يُرْجَعُ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَكَأَنَّهُ تَبِعَ عِبَارَةَ مَنْ أَطْلَقَهَا، وَإِلَّا فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا قَدَّمَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي، لِأَنَّ كَلَامَ مَنْ أَطْلَقَ مُحْتَمِلٌ لَهُمَا، وَالتَّحْقِيقُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ فَائِدَةٌ والله أعلم..

١ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

٢ الرفاء: الخياط.

٣ في "ح" و"ط": "مؤخرة".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٠٢