تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا ففي رجوعه بِالْأَوَّلِ لِلْبَرَاءَةِ بِهِ بَاطِنًا أَوْ الثَّانِي احْتِمَالَانِ "م ٨". وإذا قال

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-٦: إذَا أَشْهَدَ شَاهِدًا وَاحِدًا فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَقَالَا: إذَا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِكَوْنِهِ وَاحِدًا.

"أَحَدُهُمَا" لَا رُجُوعَ لَهُ بِذَلِكَ وَلَا يَكْفِي، قُطِعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَكْفِي ذَلِكَ وَيُرْجَعُ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، وَيَحْلِفُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَذْهَبَ، لِأَنَّ مِنْ قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ قَبُولَ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ الْيَمِينِ فِي الْمَالِ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ، وَهُنَا كَذَلِكَ، فَعَلَى هَذَا فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ شَيْءٌ.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٧" لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَشْهَدَ وَمَاتُوا وَأَنْكَرَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ الْإِشْهَادَ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ الضَّامِنِ وَيُرْجَعُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَلَوْ ادَّعَى مَوْتَ الشُّهُودِ وَأَنْكَرَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى

"أَحَدُهُمَا" يُرْجَعُ، إذْ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ مُتَعَذِّرٌ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يُرْجَعُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِشْهَادِ، وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ يَدَّعِيهِ

"قُلْت": الصَّوَابُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الرُّجُوعُ إلَى الْقَرَائِنِ مِنْ صِدْقِ الْمُدَّعِي وَغَيْرِهِ.

"مَسْأَلَةٌ ٨" قَوْلُهُ: وَإِنْ قَضَى الضَّامِنُ ثَانِيًا فَفِي رُجُوعِهِ بِالْأَوَّلِ لِلْبَرَاءَةِ مِنْهُ بَاطِنًا أَوْ الثَّانِي احْتِمَالَانِ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي٣ وَنَظْمِ الزَّوَائِدِ.

"أَحَدُهُمَا" يَرْجِعُ بِمَا قَضَاهُ ثَانِيًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَقَالَا: هَذَا أَرْجَحُ، وَقَدَّمَهُ ابن رزين في شرحه

١ ٧/٩٤.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإ، صاف ١٣/٥٢.

٣ ٣/٣٠٣.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٠١