وَطِئَ بِلَا إذْنِ الرَّاهِنِ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ "م ٣٢" وَيَجِبُ الْمَهْرُ، وَقِيلَ: وَمَعَ إذْنِهِ لِمُكْرَهَةٍ وَكَمُفَوِّضَةٍ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي عَقْدٍ. وَلَهُ بَيْع مَا جَهِلَ رَبُّهُ١ إنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَالصَّدَقَةُ بِهِ بِشَرْطِ ضَمَانِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي إذْنِ حَاكِمٍ فِي بَيْعِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَأَخْذِ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهِ مَعَ عَدَمِهِ رِوَايَتَانِ كَشِرَاءِ وَكِيلٍ "م ٣٣ - ٣٥"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٣٢" قَوْلُهُ وَلَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ حُدَّ. فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ يَجْهَلُ الْحَظْرَ وَادَّعَاهُ فَلَا يَفْدِي وَلَدَهُ، إنْ وَطِئَ بِلَا إذْنِ الرَّاهِنِ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا وَطِئَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ مَعَ جَهْلِهِ فَهَلْ يَفْدِي وَلَدَهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ. أَحَدُهُمَا لَا يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي النِّهَايَةِ: هَذَا الصَّحِيحُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْكَافِي٢، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالتَّلْخِيصِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ٣ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٤، وصححه في الرعاية الكبرى.
"مَسْأَلَةٌ ٣٣ - ٣٥" قَوْلُهُ: وَلَهُ بَيْعُ مَا جَهِلَ رَبُّهُ إنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَالصَّدَقَةُ بِهِ بِشَرْطِ ضَمَانِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي إذْنِ حَاكِمٍ فِي بَيْعِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَأَخْذِ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهِ مَعَ عَدَمِهِ رِوَايَتَانِ، كَشِرَاءِ وَكِيلٍ، انْتَهَى. ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَ مَسَائِلَ:
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٣٣" إذَا قُلْنَا لَهُ بَيْعُهُ فَهَلْ يَبِيعُهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ حَاكِمٍ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٣٤" هَلْ له أخذ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهِ إذَا عَجَزَ عَنْ إذْنِ الحاكم أم لا؟
١ في "ط": به.
٢ ٣/٢٠٠.
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٥٢٦
٤ ٦/٤٨٨-٤٨٩.