تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

أَطْلَقَ الْخِلَافَ.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ٣٥" الْمَسْأَلَةُ الْمَقِيسُ عَلَيْهَا وَهِيَ شِرَاءُ الْوَكِيلِ.

إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ إطْلَاقُ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ. وَقَالَ فِي الْفَائِقِ: لَا يَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِنْ الثَّمَنِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: بَلَى، وَلَوْ بَاعَهَا الْحَاكِمُ وَوَفَّاهُ جَازَ، انْتَهَى. وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ بِغَيْرِ إذْنِ حَاكِمٍ، انْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ إذَا جُهِلَ بِذَاكَ الْوَدَائِعُ جَوَازَ التَّصْدِيقِ بِهَا دُونَ إذْنِ حَاكِمٍ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَكَذَا الرُّهُونُ، وَذَكَرَ نُصُوصًا فِي ذَلِكَ، قُلْت: الصَّوَابُ اسْتِئْذَانُ الْحَاكِمِ فِي بَيْعِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْحَاكِمَ يَنْظُرُ فِي أَمْوَالِ الْغُيَّابِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الدَّعَاوَى فِي آخِرِ الْفَصْلِ الثَّانِي: ٣ذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّ الْحَاكِمَ يَقْضِي عَنْ الْغَائِبِ وَيَبِيعُ مَا لَهُ، انْتَهَى. وَالصَّوَابُ أَيْضًا أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا عُدِمَ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ قَدْرِ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا مَسْأَلَةُ شِرَاءِ الْوَكِيلِ فَلَمْ يَظْهَرْ لِي صُورَتُهَا، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ إذَا وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ أَوْ بَيْعِهِ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْهُ فَيَقْبِضُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ وَتَلَفِهِ٤، وَقَدَّمَ صِحَّةَ قَبْضِهِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ، فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ هَذَا فَفِي إطْلَاقِهِ الْخِلَافَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، أَوْ يُقَالُ: لَمْ يُطْلِقْ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّ فِيهَا رِوَايَتَيْنِ، أَوْ يَكُونُ مُرَادُهُ إذَا وَكَّلَهُ فِي الشِّرَاءِ فَاشْتَرَى مِنْ نَفْسِهِ لِمُوَكِّلِهِ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ ذَلِكَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ لِمُوَكِّلِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَالصُّورَةُ الْأُولَى أَوْلَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَهَذِهِ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ، وصححنا ما يسر الله تصحيحه منها.

١ ٦/٥٣٤

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٥٢٨.

٣ ١١/٢٥٧

٤ ص ٢٨٥.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٩٠