تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَيْثُ يَجِبُ الْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ عَلَى شَيْءٍ مُسَمًّى، فَيَجِبُ ذَلِكَ الْمُسَمَّى، لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا، فَالْفَسَادُ يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي الْحِلِّ وَعَدَمِهِ فَقَطْ، كَمَا لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ، فَإِذَا اسْتَوَيَا فِيهِ فَكَذَا فِي قَدْرِهِ، وَهَذِهِ نُكْتَةٌ حَسَنَةٌ،

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ يَضْمَنُهُ بِالْمُسَمَّى لَا الْقِيمَةِ كَنِكَاحٍ وَخُلْعٍ، حَكَاهُ الْقَاضِي فِي الْكِفَايَةِ وَفِي الْفُصُولِ: يَضْمَنُهُ بِالثَّمَنِ، وَالْأَصَحُّ بِقِيمَتِهِ، كَمَغْصُوبٍ، وَفِيهِ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي مُضَارَبَةٍ فَاسِدَةٍ أَنَّهَا كَبَيْعٍ فَاسِدٍ إذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ فِيهِ الْمُسَمَّى اسْتَحَقَّ ثَمَنَ الْمِثْلِ وَهُوَ الْقِيمَةُ، كَذَا تَجِبُ قِيمَةُ الْمِثْلِ لِهَذِهِ الْمَنْفَعَةِ. وَفِي الْمُغْنِي١ فِي تَصَرُّفِ الْعَبْدِ وَالْمُسْتَوْعِبِ أَوْ مِثْلُهُ يَوْمَ تَلَفِهِ، وَخَرَّجَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِيهِ وَفِي عَارِيَّةٍ كَمَغْصُوبٍ. وَقَالَهُ فِي الْوَسِيلَةِ، وَقِيلَ: لَهُ حَبْسُهُ عَلَى قَبْضِ ثَمَنِهِ، وَفِي ضَمَانِ زِيَادَتِهِ وجهان "م ٧"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَلَمْ يُخَالِفْهُ الْمُصَنِّفُ، وَلَا نَقَلَ غَيْرَهُ عَنْ غيره.

"مسألة ٧" قوله في المقبوض بِعَقْدٍ فَاسِدٍ: وَفِي ضَمَانِ زِيَادَتِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى.

وأطلقهما في المحرر والنظم والقواعد الفقهية.

"٢أحدهما: يضمنها وهو الصحيح. قال في الرعاية الكبرى وله مطلقا نماؤه المتصل والمنفصل٢" وَأُجْرَتُهُ مُدَّةَ قَبْضِهِ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَأَرْشُ نَقْصِهِ، وَقِيلَ: هُوَ أُجْرَتُهُ، وَزِيَادَةٌ مَضْمُونَةٌ أَوْ أَمَانَةٌ عَلَى وَجْهَيْنِ، انْتَهَى وَقَالَ فِي الصُّغْرَى وَنَمَاؤُهُ وَأُجْرَتُهُ وَأَرْشُ نَقْصِهِ لِمَالِكِهِ. وَقِيلَ: عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، لِنَفْعِهِ، وَضَمَانِهِ إنْ تَلِفَ بِقِيمَتِهِ، وَزِيَادَتُهُ أَمَانَةٌ، انْتَهَى. وَقَدَّمَ فِي الزُّبْدَةِ الضَّمَانَ أَيْضًا، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يضمنها.

فهذه سبع مسائل قد صححت.

١ ٦/٣٢٨.

٢ ليست في "ص" و"ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٩٠