قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمَانَةٌ وَأَنَّهُ يُخَرَّجُ مِثْلُهُ فِي بَيْعِ خِيَارٍ عَلَى قولنا لا يملكه. وقال تضمينه منافعه كَزِيَادَةٍ وَأَوْلَى، وَسَوْمُ إجَارَةٍ كَبَيْعٍ فِي الِانْتِصَارِ "م ٦" وَوَلَدُهُ كَهُوَ، لَا وَلَدُ جَانِيَةٍ وَضَامِنَةٍ وَشَاهِدَةٍ وَمُوصًى بِهَا وَحَقٍّ جَائِزٍ وَضَامِنِهِ١. وَفِيهِ فِي الِانْتِصَارِ إنْ أَذِنَ لِأَمَتِهِ فِيهِ سَرَّى،
"٢وفي طريقة بعض أصحابنا وولد مُوصًى بِعِتْقِهَا لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهَا، وَإِنَّمَا الْمُخَاطَبُ الْمُوصَى إلَيْهِ٢"، وَيَضْمَنُهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ بِقِيمَتِهِ، قَالَ شَيْخُنَا: قَدْ تَرَاضَوْا بِالْبَدَلِ الَّذِي هُوَ الْقِيمَةُ، كَمَا تَرَاضَوْا فِي مَهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فَفِي ضَمَانِهِ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
"إحْدَاهُمَا" يَضْمَنُهُ الْقَابِضُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ فِي بَابِ الضَّمَانِ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى٣: فَهُوَ مَضْمُونٌ، بِغَيْرِ خِلَافٍ، نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: هُوَ مِنْ ضَمَانِ قَابِضِهِ كَالْعَارِيَّةِ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يَضْمَنُهُ. قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ: نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ: هُوَ مِنْ ضَمَانِ الْمَالِكِ كَالرَّهْنِ وَمَا يَقْبِضُهُ الْأَجِيرُ.
"الثَّالِثَةُ" لَوْ أَخَذَهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ لِيُرِيَهُ أَهْلَهُ إنْ رَضُوهُ اشْتَرَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ فَتَلِفَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى٤: هَذَا أَظْهَرُ عَنْهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ فَقَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، انْتَهَى. وَعَنْهُ: يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ.
"مَسْأَلَةٌ ٦" قَوْلُهُ: وَسَوْمُ إجَارَةٍ كَبَيْعٍ فِي الِانْتِصَارِ، انْتَهَى. قَدْ عَلِمْت حُكْمَ الْمَقْبُوضِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ فِي الْبَيْعِ، فَكَذَا يَكُونُ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ
١ في "ب": "ضمانه".
٢ ليست في "ب".
٣ الإرشاد ص ١٩٥.
٤ الإرشاد ص ١٩٦.