عَرَضًا بِعَرَضٍ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُ الْبَائِعِ، بِلَا خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: يَثْبُتُ شَرْعًا لَا شَرْطًا، وَفِيهِ: يَضْمَنُ نَفْعَهُ، وَمَنْ سَلَّمَهُ قَالَ. إنْ دَخَلَ فِي ضَمَانِ مُشْتَرٍ، وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ. وَإِذَا ظَهَرَ عُسْرُ مُشْتَرٍ قَالَ شَيْخُنَا: أَوْ مَطْلُهُ فَلَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ، كَمُفْلِسٍ وَكَمَبِيعٍ نَقَلَ الشَّالَنْجِيُّ: لَا يَكُونُ مُفْلِسًا إلَّا أَنْ يُفَلِّسَهُ الْقَاضِي أَوْ يَبِينُ أَمْرُهُ فِي النَّاسِ، وَطَلَبَ الْبَائِعُ مَا بَاعَ فَلَهُ ذَلِكَ. وَفِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ: إنْ قَبَضَهُ ثُمَّ أَفْلَسَ فَلَهُ الْفَسْخُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ شُرُوطَ الْمُفْلِسِ، قَالَ: وَإِنْ قَارَنَ الْإِفْلَاسَ الْعَقْدُ وَلَمْ يُعْلَمْ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ سَلَّمَ فَهُوَ كَالْكِتَابَةِ لَا يَمْنَعُ صِحَّتَهَا، وَلَهُ الْفَسْخُ دَوَامًا، فَلَوْ اشْتَرَى حَالَ الْحَجْرِ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ سَلَّمَ فَرُبَّمَا حَدَثَ بِهِ قُدْرَةٌ وَلَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ الْحَجْرِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهَا، وَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ مَسَافَةَ قَصْرٍ، وَقِيلَ: وَدُونَهَا، وَقِيلَ: فِيهَا، يُحْجَرُ عَلَيْهِ، فَلَهُ الْفَسْخُ، وَإِنْ أَحْضَرَ نِصْفَ ثَمَنِهِ فَقِيلَ: يَأْخُذُ الْمَبِيعَ، وَقِيلَ: نِصْفَهُ "م ٩" وَقِيلَ: لَا يَسْتَحِقُّ مُطَالَبَةً بِثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ مَعَ خِيَارِ شَرْطٍ، ومثله المؤجر
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٩" قَوْلُهُ: وَإِنْ أَحْضَرَ نِصْفَ ثَمَنِهِ فَقِيلَ: يَأْخُذُ الْمَبِيعُ، "١وَقِيلَ: نِصْفَهُ، انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: لَوْ أَحْضَرَ نِصْفَ الثَّمَنِ فَهَلْ يَأْخُذُ الْمَبِيعَ١" كُلَّهُ؟ أَوْ نِصْفَهُ؟ أَوْ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا حَتَّى يَزِنَ الْبَاقِي؟ أَوْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَرُدَّ مَا أَخَذَهُ؟ يَحْتَمِلُ أَوْجُهًا، انْتَهَى
١ ليست في "ح".