تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِلَّا فُسِخَ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي بَيْعَ الْأَمَةِ لَمْ يَطَأْهَا الْبَائِعُ هِيَ مِلْكٌ لِذَلِكَ، نَقَلَهُ جَعْفَرٌ،

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ بِجُحُودِهِ، وَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ خِلَافٌ خَرَّجَهُ فِي النِّهَايَةِ مِنْ الطَّلَاقِ، وَلَوْ ادَّعَى الْبَيْعَ وَدَفَعَ ثمنها قال بل زوجتك وَقَبَضْت الْمَهْرَ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى إبَاحَةِ الْفَرْجِ لَهُ، وَيَقْبَلُ دَعْوَى النِّكَاحِ بِيَمِينِهِ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلًا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْبَيْعَ بِيَمِينِهِ، وَيَأْتِي عَكْسُهَا فِي أَوَائِلِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ، وَذَكَرَهَا الشَّيْخُ١ أَوَاخِرَ إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ. وَإِنْ تَشَاحَّا فِي التَّسْلِيمِ وَالثَّمَنُ عَيْنٌ جُعِلَ بَيْنَهُمَا عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا وَيُسَلِّمُ الْمَبِيعَ ثُمَّ الثَّمَنَ، وَقِيلَ: مَعًا، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَقِيلَ: أَيُّهُمَا تَلْزَمُهُ الْبُدَاءَةَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، وَعَنْهُ: الْبَائِعُ، وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَنَصُّهُ: لَا يَحْبِسُ الْمَبِيعَ عَلَى قَبْضِ ثَمَنِهِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا، وَخَالَفَ الشَّيْخُ، واختاره في الانتصار "م ٨" وإن كان

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

كَمَا لَوْ لَمْ يَدَّعِهِ، قَالَ: وَلَا يَطْلُبُهُ إنْ بَذَلَ ثَمَنَهُ، انْتَهَى، مَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي٢ هُوَ الصَّحِيحُ، وَجَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ "قُلْت" وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا بَلْ هَذَا الثَّوْبُ، وَتَحَالَفَا، وَالْعَبْدُ بِيَدِ بَائِعِهِ، لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ الْبَائِعُ إلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ ثَمَنَهُ فَيَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَأْخُذَهُ وَيُقِرَّ الثَّوْبَ بِيَدِهِ وَيَرُدَّ الْمُشْتَرِي إلَيْهِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ "قُلْت" وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَبَضَ الثَّمَنَ وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ إلَى الْمُشْتَرِي فَلَهُ أخذ العبد به، انتهى.

"مَسْأَلَةٌ ٨" قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَنَصُّهُ: لَا يَحْبِسُ الْمَبِيعَ عَلَى قَبْضِ ثَمَنِهِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَخَالَفَ الشَّيْخُ، وَاخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ، انْتَهَى الْمَنْصُوصُ هُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَتَابَعَ الشَّيْخُ جماعة على ما اختاره.

١ في المغني ٧/٢٧٨.

٢ ٦/٢٨٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٧٥