تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالنَّقْدِ فِي الْحَالِّ، وَلَهُ الْفَسْخُ لِلْخُلْفِ فِي الصفة

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"قُلْت": أَخْذُ الْمَبِيعِ كُلِّهِ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْبَائِعِ، وَأَخْذُ النِّصْفِ فِيهِ أَيْضًا ضَرَرٌ بِالتَّشْقِيصِ، فَالْأَظْهَرُ إذَنْ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى يَكْمُلَ الثَّمَنُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ بِالْخِيرَةِ فِي دَفْعِ نِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي مَعَهُ إنْ شَاءَ دَفَعَهُ إلَى الْبَائِعِ وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهُ حَتَّى يُكَمِّلَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْأَخْذِ أَخْذُ النِّصْفِ أَصَحُّ مِنْ أَخْذِ الْكُلِّ، لِأَنَّهُ أَقَلُّ ضَرَرًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

"تَنْبِيهٌ" فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

"أَحَدُهُمَا" إطْلَاقُ الْخِلَافِ، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ مِنْ ابْنِ حَمْدَانَ، فَلَيْسَ هُنَا اخْتِلَافُ تَرْجِيحٍ حَتَّى يُطْلَقَ الْخِلَافُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ١.

"الثَّانِي" أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْعِبْ الْخِلَافَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَمْدَانَ، بَلْ تَرَكَ مَا هُوَ أَصَحُّ مِمَّا ذَكَرَهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

فَهَذِهِ تِسْعُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ

١ ١/٣٧

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٧٧