تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الواضح: فيما لم يبد من ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ لِمُشْتَرٍ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ، كَحُدُوثِ طَلْعٍ بَعْدَ تَأْبِيرِهَا أَوْ بَعْضِهَا، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، لِأَنَّهُ لَا اشْتِبَاهَ، لِبُعْدِ مَا بَيْنَهُمَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ: لَا فَرْقَ، وَقِيلَ: مَا ثَمَرَتُهُ فِي نَوْرِهِ ثُمَّ يَتَنَاثَرُ عَنْهُ كَتُفَّاحٍ وَسَفَرْجَلٍ قَالَ الشَّيْخُ: وَعِنَبٌ أَوْ ثَمَرَتُهُ فِي قِشْرَتِهِ، كَجَوْزٍ وَلَوْزٍ يَمْتَنِعُ دُخُولُهُ بِتَنَاثُرِ نَوْرِهِ وَتَشَقُّقِ قِشْرِهِ الْأَعْلَى كَالطَّلْعِ، لَا بِظُهُورِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي جَوْزٍ وَلَوْزٍ ; وَقَالَ: وَلَا يَلْزَمُ الرُّمَّانُ وَالْمَوْزُ وَالْحِنْطَةُ فِي سُنْبُلِهَا وَالْبَاقِلَّا فِي قِشْرِهِ لَا يَتْبَعُ الْأَصْلَ، لِأَنَّهُ لَا غَايَةَ لِظُهُورِهِ، وَطَلْعُ الْفُحَّالِ يُرَادُ لِلتَّلْقِيحِ، كَالْإِنَاثِ، وَقِيلَ: لِلْبَائِعِ لِأَكْلِهِ قَبْلَ ظُهُورِهِ، وَمَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ كَوَرْدٍ وَنَرْجِسٍ وَبَنَفْسَجٍ كَالثَّمَرَةِ وَالْوَرَقِ لِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: وَرَقُ التُّوتِ الْمَقْصُودِ كَثَمَرِهِ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْكَثْرِ، وَهُوَ الطَّلْعُ، نَصَّ عَلَيْهِ.

وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ ثمر قبل بدو صلاحه، ورطبة١ وزرع قبل اشْتِدَادِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْحَالِ، وَعَنْهُ: أَوْ الْعَزْمُ، إلَّا أَنْ يَبِيعَهُ بأصله

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

يَتْبَعُ غَيْرَهُ. وَخَرَّجَ الْقَاضِي وَجْهًا أَنَّهُ يَتْبَعُ لِلَّذِي أُبِّرَ، فَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ، بَلْ يَكُونُ لِلْبَائِعِ، كَمَا لَوْ بَاعَهَا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، وَرَدَّ هَذَا التَّخْرِيجَ فِي الْمُغْنِي٢، وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي. وَقَالَ عَنْ الْقَوْلِ بأنه للبائع: ليس بشيء.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ وَيَكُونُ لِلْبَائِعِ، وَهُوَ تَخْرِيجُ الْقَاضِي "قُلْت": وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ شَيْءٌ، والله أعلم.

١ في "ر" و"ط": "رطبه".

٢ ٦/١٣٣.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٠٠