تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ فِي بَذْرٍ وَزَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ: قِيلَ: يَتْبَعُ الْأَرْضَ، وَقِيلَ: لَا، وَيُؤْخَذُ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ إنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْ الْأَرْضَ، وَإِنْ ظَنَّ الْمُشْتَرِي دُخُولَهُ أَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ به ومثله يجهل فله الفسخ. وَقَصَبُ سُكَّرٍ كَزَرْعٍ، وَقِيلَ كَفَارِسِيٍّ، فَعُرُوقُهُ لِمُشْتَرٍ، وَهُوَ كَثَمَرَةٍ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ جَوْزٌ، وَيَصِحُّ شَرْطُ بَائِعٍ مَا لِمُشْتَرٍ وَلَوْ قَبْلَ تَأْبِيرٍ "م" وَلِبَعْضِهِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ الْمَالِكِيِّ، وَلَهُ تَبْقِيَتُهُ إلَى جِذَاذِهِ مَا لَمْ يُشْرَطْ قَطْعُهُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ السَّقْيُ مِنْ مَالِهِ لِمَصْلَحَتِهِ وَقِيلَ: لِحَاجَةٍ، وَإِنْ ضَرَّ صَاحِبَهُ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي بُدُوِّ الثَّمَرَةِ، وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ مِنْ وَاهِبٍ ادَّعَى شَرْطَ ثَوَابٍ.

وَمَا بَدَا مِنْ ثَمَرَةِ نَوْعٍ وَقِيلَ: وَجِنْسٍ قَدَّمَهُ فِي التَّبْصِرَةِ مِنْ بُسْتَانٍ لِبَائِعٍ، وَمَا لَمْ يَبْدُ لِمُشْتَرٍ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةً: كُلُّهُ لِلْبَائِعِ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ، كَشَجَرَةٍ. فَلَوْ أَبَّرَ الْكُلَّ إلَّا نَخْلَةً فَأَفْرَدَهَا بِالْبَيْعِ فَفِي أَيِّهِمَا لَهُ وَجْهَانِ "م ٤"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: فَلَوْ أَبَّرَ الْكُلَّ إلَّا نَخْلَةً فَأَفْرَدَهَا بِالْبَيْعِ فَفِي أَيِّهِمَا لَهُ وَجْهَانِ، انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا" تَكُونُ ثَمَرَةُ هَذِهِ النَّخْلَةِ لِلْمُشْتَرِي، لِأَنَّهَا لَمْ تُؤَبَّرْ، وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي، وَلَا يَكُونُ تَبَعًا لِلَّذِي أُبِّرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ مِمَّنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ أَبَّرَ بَعْضَهُ فَبَاعَ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ وَحْدَهُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: بَلْ لِلْبَائِعِ انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢: وَلَوْ أَبَّرَ بَعْضَ الْحَائِطِ فَأَفْرَدَ بِالْبَيْعِ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ فَلِلْمَبِيعِ حكم نفسه، ولا

١ ٦/١٣٣.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/١٥٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٩٩