تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ بَاعَهُ عَلَى أَنَّهُ بِهِ وَأَنَّهُ بَرِيءٌ منه صح. وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا أَوْ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَ أَكْثَرَ فَعَنْهُ: يَبْطُلُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَعَنْهُ: يَصِحُّ "م ١١" فَلِمُشْتَرِيهِ فَسْخُهُ، مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ الْبَائِعُ زَائِدًا، وَأَخَذَهُ بِثَمَنِهِ وَقَسَّطَ الزَّائِدَ، فَإِنْ رَضِيَ بِالشَّرِكَةِ فَفِي البائع وجهان "م ١٢" وإن بان أقل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْ ذَلِكَ.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ" إذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنْ جُرْحٍ لَا يُعْرَفُ غَوْرُهُ فَهَلْ هُوَ كَالْعَيْبِ الظَّاهِرِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.

أَحَدُهُمَا: هُوَ كَالْعَيْبِ الظَّاهِرِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَكَلَامُ ابْنِ حَمْدَانَ يَشْمَلُ هَذِهِ الصُّورَةَ أَيْضًا.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ يَكُونُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا وَلَمْ نَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهَذَا الْخِلَافِ غَيْرَ الْمُصَنِّفِ.

"مَسْأَلَةٌ ١١" قَوْلُهُ: وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا أَوْ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَ أَكْثَرَ١ فَعَنْهُ: يَبْطُلُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ، وَعَنْهُ: يَصِحُّ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٢ وَالتَّلْخِيصِ وَشَرْحِ ابن منجا وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

إحْدَاهُمَا: يَبْطُلُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ، قَالَ النَّاظِمُ: وَهُوَ أَوْلَى، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ٣ وَالشَّرْحِ٣ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَصِحُّ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. "مَسْأَلَةٌ ١٢" قَوْلُهُ: فَإِنْ رَضِيَ بِالشَّرِكَةِ فَفِي الْبَائِعِ وَجْهَانِ، انتهى. يعني: هل له

١ في نسخ التصحيح: "أحد عشر" والمثبت من الفروع.

٢ ٦/٢١١.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١١/٢٥٨.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٩٤