تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَلْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَإِسْقَاطُهُ؟ عَلَى الْخِلَافِ "*" قِيلَ: وَشَرْطُ الْوَقْفِ مِثْلُهُ، وَتُعْتَبَرُ مُقَارَنَةُ الشَّرْطِ، ذكره في الِانْتِصَارِ، وَيُتَوَجَّهُ كَنِكَاحٍ. وَشَرْطُ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَيْبِ كَذَا أَوْ كُلِّ عَيْبٍ فَاسِدٍ لَا يُبْطِلُ الْعَقْدَ وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ فِيهِنَّ. قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةٌ: لِأَنَّهُ خِيَارٌ يَثْبُتُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَلَا يُسْقَطُ قَبْلَهُ، كَالشُّفْعَةِ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، وَعَنْهُ: يَبْرَأُ إنْ لَمْ يَكْتُمْهُ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: إنْ عَيَّنَهُ صَحَّ، وَمَعْنَاهُ نَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ: لَا يَبْرَأُ إلَّا أَنْ يُخْبِرَ بِالْعُيُوبِ كُلِّهَا، لِأَنَّهُ مُرْفَقٌ فِي الْبَيْعِ كَالْأَجَلِ وَالْخِيَارِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: الْأَشْبَهُ بِأُصُولِنَا أَنْ نَنْصُرَ الصِّحَّةَ، كَبَرَاءَةٍ مِنْ مَجْهُولٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا هُوَ وَغَيْرُهُ رِوَايَةً، فَهَذِهِ خَمْسُ رِوَايَاتٍ "*" وَفِيهِ فِي عَيْبٍ بَاطِنٍ وَجُرْحٍ لَا يُعْرَفُ غَوْرُهُ احْتِمَالَانِ "م ٩ وَ١٠"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"تَنْبِيهَانِ"

"*" الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: "وَهَلْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَإِسْقَاطُهُ، عَلَى الْخِلَافِ، يَعْنِي أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ أَوْ لَهُ، وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ.

"*" الثَّانِي قَوْلُهُ: فَهَذِهِ خَمْسُ رِوَايَاتٍ، كَذَا فِي النُّسَخِ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: صَوَابُهُ أَرْبَعُ روايات، وهو الظاهر.

"مسألة ٩ - ١٠" قَوْلُهُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَفِيهِ فِي عَيْبٍ بَاطِنٍ وَجُرْحٍ لَا يُعْرَفُ غَوْرُهُ احْتِمَالَانِ، انْتَهَى شَمِلَ كَلَامُهُ مَسْأَلَتَيْنِ:

"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى" هَلْ الْعَيْبُ الْبَاطِنُ كَالظَّاهِرِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.

"أَحَدُهُمَا" هُوَ كَالْعَيْبِ الظَّاهِرِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَالْعَيْبُ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، انْتَهَى. "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كلام الأصحاب، وهو الصواب

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٩٣