تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّانِي لَا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ الْأَوَّلِ، كَحَلْقِ الْمُحْرِمِ شَعْرًا فَعَادَ، وَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالْمَقْطُوعِ نَصَّ عَلَيْهِ، كَالصَّيْدِ، وَقِيلَ: يَنْتَفِعُ بِهِ غَيْرُ قَاطِعِهِ ; لأنه لا فعل له فيه، كَقَلْعِ الرِّيحِ لَهُ، وَذَكَاةُ الصَّيْدِ يُعْتَبَرُ لَهَا الْأَهْلِيَّةُ، بِخِلَافِ هَذَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: يَمْلِكُهُ بِصَدَقَتِهِ بِقِيمَتِهِ، كَحُقُوقِ الْعِبَادِ، وَلَهُ بَيْعُهُ، وَيُكْرَهُ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ وَوَافَقُوا عَلَى الصَّيْدِ.

وَمَنْ غَرَسَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فِي الْحِلِّ رَدَّهُ لِإِزَالَتِهِ حُرْمَتَهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ يَبِسَ ضَمِنَهُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ، وَلَوْ قَلَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ الْحِلِّ فَقَدْ أَتْلَفَهُ، فَيَضْمَنُهُ وَحْدَهُ، لِبَقَاءِ حُرْمَتِهِ، بِخِلَافِ مَنْ نَفَّرَ صَيْدًا فَخَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ ضَمِنَهُ الْمُنَفِّرُ لَا١ قَاتِلُهُ، لِتَفْوِيتِهِ حُرْمَتَهُ بِإِخْرَاجِهِ، وَيَحْتَمِلُ فِيمَنْ قَلَعَهُ كَدَالٍّ مَعَ قَاتِلٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ رُدَّ إلَى الْحَرَمِ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَأَنَّهُ٢ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ، وَإِلَّا ضَمِنَهُ، فإن فداه ثم ولد لم يضمن ولده، وَإِنْ وَلَدَ قَبْلَهُ فَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: لَا يَضْمَنُهُ، ويحتمل: أن يضمنه "وهـ" لِبَقَاءِ أَمْنِ الصَّيْدِ، وَلِهَذَا يَلْزَمُ رَدُّهُ فَيَسْرِي إلى الولد "م ٤"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمُطْلَقِ نَظَرٌ، لِأَنَّ التَّرْجِيحَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهَا مع غيرها، والله أعلم.

"مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: فَإِنْ فِدَاهُ ثُمَّ وَلَدَ لَمْ يَضْمَنْ وَلَدَهُ، وَإِنْ وَلَدَ قَبْلَهُ فَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: لَا يَضْمَنُهُ، وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَضْمَنَهُ، لِبَقَاءِ أَمْنِ الصَّيْدِ، وَلِهَذَا يَلْزَمُ رَدُّهُ فَيَسْرِي إلَى الْوَلَدِ، انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا" يَضْمَنُهُ "قُلْتُ": وَهُوَ الصَّوَابُ.

"وَالِاحْتِمَالُ الثاني" لا يضمنه.

١ في "س": "لأنه".

٢ بعدها في "س": "لم".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٥