تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن قطع غصنا أصله أو بعضه في الحرم ضمنه "وش" لِأَنَّهُ لِأَصْلِهِ، وَفِي عَكْسِهِ وَجْهَانِ. لِأَنَّهُ تَابِعٌ لأصله، أو لأنه في الحرم "م ٥".

فصل: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله لَا يُخْرِجُ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ وَلَا يُدْخِلُ مِنْ الْحِلِّ

كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَلَا يُخْرِجُ مِنْ حِجَارَةِ مَكَّةَ إلَى الْحِلِّ١ وَالْخُرُوجُ أَشَدُّ، وَاقْتَصَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى كَرَاهَةِ إخْرَاجِهِ، وَجَزَمَ فِي مَكَان آخَرَ بِكَرَاهَتِهِمَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُكْرَهُ إخْرَاجُهُ إلَى الْحِلِّ، وَفِي إدْخَالِهِ إلَى الْحَرَمِ رِوَايَتَانِ. وَفِي الْفُصُولِ: لَا يَجُوزُ فِي تُرَابِ الْحِلِّ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ أَحْمَدُ: وَالْخُرُوجُ أَشَدُّ، لِكَرَاهَةِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهَا٢ أَيْضًا فِي تُرَابِ الْمَسْجِدِ يُكْرَهُ، كَتُرَابِ الْحَرَمِ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٥" قَوْلُهُ: وَمَنْ قَطَعَ غُصْنًا أَصْلَهُ أَوْ بَعْضَهُ فِي الْحَرَمِ ضَمِنَهُ، لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِأَصْلِهِ. وَفِي عَكْسِهِ وَجْهَانِ، لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِأَصْلِهِ ; أَوْ لأنه في الحرم، انتهى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٣ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ.

"أَحَدُهُمَا" لَا يَضْمَنُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَضْمَنُهُ، اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ

١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٥/٢٠٢.

٢ في "س": "وفيهما".

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٩/٥٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٦