يُضْمَنُ بِمُقَدَّرٍ، وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ بِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ: يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِقِيمَتِهِ "م ٣" "*" "وهـ".
وَعَنْهُ أَيْضًا: فِي الْغُصْنِ الْكَبِيرِ شَاةٌ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَوَّمَهُ ثُمَّ صَامَ، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ فِي الْفُصُولِ: مَنْ لَمْ يَجِدْ قَوَّمَ الْجَزَاءَ طَعَامًا كَالصَّيْدِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ فِيهِ، كَالصَّيْدِ عِنْدَهُ، وَيَسْقُطُ الضَّمَانُ بِاسْتِخْلَافِهِ، فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ، كَنَبَاتِ شَعْرِ آدمي قطعه،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ: "وَيَضْمَنُ الشَّجَرَةَ الْكَبِيرَةَ بِبَدَنَةٍ، فِي رِوَايَةٍ، وَعَنْهُ: بِبَقَرَةٍ وَجَزَمَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ فِي الْكَبِيرَةِ بَقَرَةٌ، وَالصَّغِيرَةِ شَاةٌ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ... " وَعَنْهُ: "يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِقِيمَتِهِ"، انْتَهَى. "إحْدَاهُمَا": تُضْمَنُ بِبَقَرَةٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ أَيْضًا.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" تُضْمَنُ بِبَدَنَةٍ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْإِفَادَاتِ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ.
"*" تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: "وَعَنْهُ يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِقِيمَتِهِ" أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ دَاخِلَةٌ فِي الْخِلَافِ الَّذِي أَطْلَقَهُ، وَهِيَ لَا تُقَاوِمُ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا٤، فَفِي إدْخَالِهَا٥ في الخلاف
١ ٢/٣٩٥.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٩/٥٥.
٣ ٥/ ١٨٨.
٤ في "ح": "قبلهما".
٥ في "ح": "إدخالهما".