تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِلْبُخَارِيِّ١ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ وَفِي الرِّعَايَةِ: يُكْرَهُ تكرارها في حالة واحدة، كذا قال

قَالَ وَتُسَنُّ نَسَقًا، وَمِثْلُهَا التَّكْبِيرُ دُبُرَ الصَّلَاةِ فِي الْأَضْحَى وَالتَّشْرِيقِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَيُعْتَبَرُ أَنْ تُسْمِعَ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِهَا "و" وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا تَرْفَعَ صَوْتَهَا، حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ "ع". وَيُكْرَهُ جَهْرُهَا أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ٢ سَمَاعِ رفيقها، خوف الفتنة "وش" وَمَنَعَهَا فِي الْوَاضِحِ، وَمِنْ أَذَانٍ أَيْضًا، وَعَلَى. قَوْلِنَا: صَوْتُهَا عَوْرَةٌ تُمْنَعُ، كَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: تَقْتَصِرُ عَلَى إسْمَاعِ٣ نَفْسِهَا، وهو متجه "وش" وَفِي كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَالشَّيْخِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَجَمَاعَةٍ: لَا تَرْفَعُ إلَّا بِقَدْرِ مَا تُسْمِعُ رَفِيقَتَهَا.

وَلَا تُشْرَعُ إلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ إنْ قُدِرَ، كَأَذَانٍ وَذِكْرٍ وَصَلَاةٍ، وَلَمْ يُجَوِّزْ أَبُو الْمَعَالِي الْأَذَانَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ إلَّا لِنَفْسِهِ مَعَ عَجْزِهِ وَهَلْ يستحب ذكر نسكه فيها؟ فيه وجهان

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٨" قَوْلُهُ: وَهَلْ يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ نُسُكِهِ فِيهَا يَعْنِي فِي التَّلْبِيَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا" يُسْتَحَبُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّارِحُ وَنَصَرَاهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ، وَابْنُ رَزِينٍ في شرحه، واختاره في الرعاية الكبرى.

١ في صحيحه "٩٤".

٢ ليست في "س".

٣ في "س" "سماع".

٤ "٥/١٠٤".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٩٤