تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستحب للقارن ذكر العمرة قبل الحج١، نُصَّ عَلَيْهِ، لِقَوْلِ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ الْحَجَّةَ قَبْلَ الْعُمْرَةِ، وَأَنَّهُ يَذْكُرُ نُسُكَهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ.

وَيَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ رَمْيِ أَوَّلِ حَصَاةٍ مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، قَالَ أَحْمَدُ: يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ جمرة العقبة يقطع عند أول حصاة "وهـ ش" لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إلَى مِنًى، فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. وَلِلنَّسَائِيِّ٤: فَلَمَّا رَمَى قَطَعَ التَّلْبِيَةَ، وَرَوَاهُ حَنْبَلٌ: قَطَعَ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: مَالِي لَا أَسْمَعُ النَّاسَ يُلَبُّونَ؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَخَافُونَ مِنْ مُعَاوِيَةَ. فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ فُسْطَاطِهِ فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ تَرَكُوا السُّنَّةَ عَنْ بُغْضِ عَلِيٍّ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ٥ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثِقَةٌ، لَكِنَّهُ شِيعِيٌّ لَهُ مَنَاكِيرُ. وَلَبَّى النَّبِيُّ ﷺ بِمُزْدَلِفَةَ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ٦. وَلَبَّى مِنْ مِنًى إلَى عَرَفَةَ، فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ يَوْمَ تَلْبِيَةٍ بَلْ يَوْمُ تَكْبِيرٍ، فَقَالَ: أَجَهِلَ النَّاسُ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالْوَجْهُ "الثَّانِي" لَا يُسْتَحَبُّ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، فَهَذِهِ ثَمَانُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الباب.

١ في الأصل و"ط" "الحجة".

٢ تقدم تخريجه ص "٣٣٦".

٣ البخاري "١٦٧٠" ومسلم "١٢٨٠" "٢٦٦".

٤ في المجتبى "٥/٢٥٨".

٥ في المجتبى "٥/٢٥٣".

٦ في صحيحه "١٢٨٣" "٢٧١".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٩٥