تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْجَوَازُ قَوْلُ "م". وَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَيْنَهُ لَمْ يَسْتَنِبْ، وَيَتَوَجَّهُ كَتَوْكِيلٍ وَأَنْ يَسْتَنِيبَ لِعُذْرٍ. وَإِنْ ألزم١ ذِمَّتَهُ تَحْصِيلُ حَجَّةٍ لَهُ اسْتَنَابَ، فَإِنْ قَالَ بِنَفْسِك فَيَتَوَجَّهُ فِي بُطْلَانِ الْإِجَارَةِ تَرَدُّدٌ، فَإِنْ صَحَّتْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَنِيبَ، كَمَا سَبَقَ٢.

قَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إجَارَةُ الْعَيْنِ: اسْتَأْجَرْتُك لِتَحُجَّ٣ عَنِّي أَوْ عَنْ مَيِّتِي، فَإِنْ قَالَ: بِنَفْسِك، فَتَأْكِيدٌ. وَالذِّمَّةُ: أَلْزَمْت ذِمَّتَك تَحْصِيلَ الْحَجِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ يُعَيِّنُ زَمَنَ الْعَمَلِ وَقَدْ لَا. فَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَ السَّنَةِ الْأُولَى صَحَّ إلَّا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ، عَلَى أَصْلِهِمْ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّارِ لِلشَّهْرِ الْمُسْتَقْبِلِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَسَافَةُ بَعِيدَةً لَا يُمْكِنُ قَطْعُهَا فِي سَنَةٍ، وَإِنْ أَطْلَقَ فِيهِمَا٤ حُمِلَ عَلَى السَّنَةِ الْأُولَى، وَلَا يَسْتَنِيبُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ، وَيَجُوزُ فِي الذِّمَّةِ، فَإِنْ قَالَ فِيهَا: بِنَفْسِك، لَمْ يَجُزْ، فِي وَجْهٍ، وفي آخر: تبطل الإجارة، لتناقض الذمية٥ مَعَ الرَّبْطِ بِمُعَيَّنٍ، كَمَنْ أَسْلَمَ فِي ثَمَرَةِ بستان بعينه.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"الثَّانِي" قَوْلُهُ فِي النِّيَابَةِ "وَلَا يَسْتَنِيبُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ٦، وَيَجُوزُ فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ قَالَ فِيهَا: بِنَفْسِك، لَمْ يَجُزْ فِي وَجْهٍ، وَفِي آخر تبطل الإجارة، لتناقض الذمية٧ مَعَ الرَّبْطِ بِمُعَيَّنٍ، كَمَنْ أَسْلَمَ فِي ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ بِعَيْنِهِ" انْتَهَى، ٨هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّافِعِيَّةِ، بِدَلِيلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ ذلك: وما ذكروه حسن٨.

١ في "ب" و"ط" "لزم".

٢ ص "٢٧٠".

٣ في الأصل "للحج".

٤ في "س" "فيها".

٥ في الأصل "الذمة".

٦ في النسخ الخطية و"ط" "المعين" والمثبت من "الفروع".

٧ في النسخ الخطية و"ط" "الذمة" والمثبت من "الفروع".

٨ ٨ ليست في "ح".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٧١