تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا ذَكَرُوهُ حَسَنٌ قَالَ الْآجُرِّيُّ: وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ فَقَالَ: يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِ كَذَا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَقُولَ يُحْرِمُ عَنْهُ مِنْ مِيقَاتِ كَذَا "وَإِلَّا"١ فَمَجْهُولَةٌ٢، فَإِذَا وَقَّتَ مَكَانًا يُحْرِمُ مِنْهُ فَأَحْرَمَ قَبْلَهُ فَمَاتَ فَلَا أُجْرَةَ، وَالْأُجْرَةُ مِنْ إحْرَامِهِ مِمَّا عَيَّنَهُ إلَى فَرَاغِهِ، وَيَتَوَجَّهُ: لَا جَهَالَةَ، وَيُحْمَلُ عَلَى عَادَةِ ذَلِكَ الْبَلَدِ غَالِبًا، وَمَعْنَاهُ كَلَامُ أَصْحَابِنَا وَمُرَادُهُمْ "وش" وَيَتَوَجَّهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَلَدِ إلَّا مِيقَاتٌ وَاحِدٌ جَازَ، فَعَلَى قَوْلِهِ يَقَعُ الْحَجُّ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.

وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ النُّسُكِ وَانْفِسَاخُهَا بِتَأْخِيرٍ يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ٣، وَإِنْ قَدِمَ فَيَتَوَجَّهُ٤ جَوَازُهُ لِمَصْلَحَةٍ، وَعَدَمُهُ بِعَدَمِهَا، وَإِلَّا فَاحْتِمَالَانِ، أَظْهَرُهُمَا يَجُوزُ. وَأَطْلَقَ الشَّافِعِيَّةُ يَجُوزُ، وَأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا، وَمَعْنَاهُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ.

وَيَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ وَيَتَصَرَّفُ، وَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ; وَلَوْ أُحْصِرَ أَوْ ضَلَّ أَوْ تَلِفَ مَا أَخَذَهُ فَرَّطَ أَوْ لَا، وَلَا٥ يُحْتَسَبُ لَهُ بِشَيْءٍ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: لَا يَضْمَنُ بِلَا تَفْرِيطٍ. وَالدِّمَاءُ عَلَيْهِ٦ "وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي دَمِ إحْصَارٍ وَجْهَيْنِ" وَمِثْلُهُ مَنْ ضَمِنَ الْحَجَّةَ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ كَفَّرَ وَمَضَى فِيهِ وَقَضَاهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إنْ كَانَتْ إجَارَةُ عين انفسخت وقضاه الأجير عنه٧، وإن كانت في الذمة فعنه أيضا في

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ ليست في "ب".

٢ في "ب" "فمجهول".

٣ "٧/١٥٥".

٤ في "ب" "ويتوجه".

٥ ليست في الأصل.

٦ بعدها في "ط" وأطلق الشافعية في المستوعب في دم إحصار وجهين.

٧ في "ب" "الآخرة.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٧٢