تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّفَرُ بِهَا، عَلَى الْأَصَحِّ، لِلْمَشَقَّةِ، كَحَجِّهِ عَنْ مريضه.

ووجه الثانية أمره ﷺ لِلزَّوْجِ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ١. وَجَوَابُهُ أَنَّهُ أَمْرٌ بَعْدَ حَظْرٍ، أَوْ أَمْرُ تَخْيِيرٍ٢ وَعَلِمَ ﷺ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ يُعْجِبُهُ أَنْ يُسَافِرَ.

وَإِنْ أَرَادَ أُجْرَةً فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَلْزَمُهَا، وَيَتَوَجَّهُ: كَنَفَقَتِهِ، كَمَا ذَكَرُوهُ فِي التَّغْرِيبِ فِي الزِّنَا وَفِي قَائِدِ الْأَعْمَى، فَدَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَبَرَّعَ لَمْ يَلْزَمْهَا، لِلْمِنَّةِ، وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَجِبَ لِلْمَحْرَمِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لَا النَّفَقَةُ، كَقَائِدِ الْأَعْمَى، وَلَا دَلِيلَ يَخُصُّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ والله أعلم.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَصْلٌ: فَإِنْ حَجَّتْ الْمَرْأَةُ بِلَا مَحْرَمٍ

حُرِّمَ وَأَجْزَأَ "و" وَإِنْ أَيِسَتْ مِنْهُ فَيَأْتِيَ فِي الْمَعْضُوبِ٣، لِأَنَّهُ لِحِفْظِهَا. وَمَنْ تَرَكَ حَقًّا يَلْزَمُهُ مِمَّا٤ سَبَقَ مِنْ دَيْنٍ وَغَيْرِهِ حُرِّمَ وَأَجْزَأَ، لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ.

وَيَصِحُّ مِنْ مَعْضُوبٍ وَأَجِيرِ خِدْمَةٍ بِأُجْرَةٍ أَوْ لَا، وَتَاجِرٍ٥ وَلَا إثْمَ٦. نَصَّ عَلَى ذَلِكَ "و". وَقَالَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُنْتَخَبِ وغيرهما: والثواب

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ تقدم في ص "٢٤١".

٢ في "ب" "يختبر".

٣ ص "٢٥٧" وجاء في "س" "المغصوب" و"ب" "المغضوب".

٤ في الأصل "كما".

٥ في "ب" "وبأجر".

٦ في "ب" "أتم".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٤٩