بِحَسَبِ الْإِخْلَاصِ، قَالَ أَحْمَدُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَك تِجَارَةٌ كَانَ أَخْلَصَ، وَرَخَّصَ فِي التِّجَارَةِ وَالْعَمَلِ فِي الْغَزْوِ ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ كَمَنْ لَا يَشُوبُ غَزْوَهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا. وَسَبَقَ فِيمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ١. وَسَبَقَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ٢ الْحَجُّ بِمَالٍ مَغْصُوبٍ، وَالْأَبَوَانِ كَغَيْرِهِمَا إلَّا مَنْ لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ فَيَتَمَلَّكَ. وَقِيلَ٣: مَا فَعَلَ بمال ابنه جاز "والله أعلم"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فصل: يلزم الأعمى أن يحج بنفسه بالشروط المذكورة،
...
فَصْلٌ: يَلْزَمُ الْأَعْمَى أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ "هـ" بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ،
لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، كَالْبَصِيرِ٤، بِخِلَافِ الْجِهَادِ، وَيُعْتَبَرُ لَهُ قَائِدٌ، كَبَصِيرٍ يَجْهَلُ الطَّرِيقَ، وَقَائِدُهُ كَالْمَحْرَمِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَطْلَقُوا الْقَائِدَ.
وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ: يَشْتَرِطُ لِلْأَدَاءِ قَائِدًا يُلَائِمُهُ، أَيْ يُوَافِقُهُ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي٥، وَأَمَرَهُ بِالْجَمَاعَةِ، فَقَدْ يَحْتَمِلُ مِثْلُهُ هَاهُنَا، وَالْفَرْقُ أَظْهَرُ، وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ قَائِدٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ، وَقِيلَ: وَزِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ، وَقِيلَ: وَغَيْرُ مجحفة، ولو بتبرع لم٦ يلزمه، للمنة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ "٢/٢٩٧" وما بعدها.
٢ "٢/٤٦".
٣ في الأصل و"ر" "وقيل".
٤ في "ب" "كالتصبير".
٥ أخرجه أبو داود في سننه "٥٥٢" وابن ما جه "٧٩٢".
٦ ليست في الأصل.