وَلَا يُفْطِرُ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ "و" وَلَوْ عاد إلى جوفه بغير اختياره "هـ"١ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَلَوْ أَعَادَهُ عَمْدًا وَلَمْ يَمْلَأْ الْفَمَ أَوْ قَاءَ مَا لَا يُفْطِرُ بِهِ ثُمَّ أَعَادَهُ عَمْدًا أَفْطَرَ "هـ ر" خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، كَبَلْعِهِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنْ الْفَمِ "و" وَإِنْ أَصْبَحَ فِي فِيهِ طَعَامٌ فَرَمَاهُ، أَوْ شَقَّ رَمْيُهُ فَبَلَعَهُ مَعَ رِيقِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ أَوْ جَرَى رِيقُهُ بِبَقِيَّةِ طَعَامٍ تَعَذَّرَ رَمْيُهُ، أَوْ بَلَعَ رِيقَهُ عَادَةً، لَمْ يُفْطِرْ "و" وَإِنْ أَمْكَنَهُ لَفْظُهُ بِأَنْ تَمَيَّزَ عَنْ رِيقِهِ فَبَلَعَهُ عَمْدًا أَفْطَرَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ دُونَ الْحِمَّصَةِ "هـ م" قَالَ أَحْمَدُ رحمه الله فِيمَنْ تَنَخَّعَ دَمًا كَثِيرًا٢ فِي رَمَضَانَ: أَجْبُنُ عَنْهُ، وَمِنْ غَيْرِ الْجَوْفِ أهون.
إن بَصَقَ نُخَامَةً بِلَا قَصْدٍ مِنْ مَخْرَجِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَفِي فِطْرِهِ وَجْهَانِ، مَعَ أَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ، كَذَا قِيلَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرعاية "م ٢".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"وَمِنْهَا" لَوْ دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ عَلَى نَائِمٍ هَلْ يَجِبُ إعْلَامُهُ، أَوْ لَا يَجِبُ، أَوْ يجب إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ؟ جَزَمَ بِهِ فِي التَّمْهِيدِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، فِيهِ أَقْوَالٌ، لِأَنَّ النَّائِمَ كَالنَّاسِي، وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ إعْلَامِهِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ مُطْلَقًا ضَعِيفٌ جِدًّا.
"وَمِنْهَا" لَوْ أَصَابَهُ مَاءُ مِيزَابٍ وَسَأَلَ، هَلْ يَلْزَمُ الْجَوَابُ الْمَسْئُولَ أَوْ لَا يَلْزَمُ أَوْ يَلْزَمُ إنْ كَانَ نَجِسًا؟ اخْتَارَهُ الْأَزَجِيُّ، وَهُوَ الصَّوَابُ، فِيهِ أَقْوَالٌ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمِثَالُ الصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: لَوْ أَصَابَهُ الْمَاءُ وَلَمْ يَسْأَلْ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ نَجَاسَتَهُ إعْلَامُهُ أَمْ لَا؟ وَلَمْ أرها، والله أعلم.
"مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: وَإِنْ بَصَقَ نُخَامَةً بِلَا قَصْدٍ مِنْ مَخْرَجِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَفِي فِطْرِهِ وَجْهَانِ، مَعَ أَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ، كَذَا قِيلَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ. انْتَهَى، يَعْنِي جَزَمَ بما قاله المصنف كله،
١ في "س": "هـ ر".
٢ في الأصل: "كبدا".