تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِوَايَةِ الْحِجَامَةِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّا، لِأَنَّهُ أَتَى بِمَحْظُورِ الصَّوْمِ كَالْجِمَاعِ وِفَاقًا لِعَطَاءٍ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَهَذَا ظَاهِرُ اخْتِيَارِ أَبِي بَكْرٍ الْآجُرِّيِّ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، وَقِيلَ: يُكَفِّرُ لِلْحِجَامَةِ، كَحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ، وَمَذْهَبُ "م" يُكَفِّرُ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ، وَحُكِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي الْقَيْءِ وَبَلْعِ الْحَصَاةِ التَّكْفِيرُ وَعَدَمُهُ، وَمَذْهَبُهُ أَنَّ الْكُفْرَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ وَالْقَضَاءِ، وَمَذْهَبُ "هـ" يُكَفِّرُ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ إنْ كَانَ مِمَّا يتغذى به أو يتداوى به.

فَصْلٌ: وَإِنْ طَارَ إلَى حَلْقِهِ غُبَارُ طَرِيقٍ أَوْ دَقِيقٌ أَوْ دُخَانٌ لَمْ يُفْطِرْ

"و" كَالنَّائِمِ يَدْخُلُ حَلْقَهُ شَيْءٌ. وَفِي الرِّعَايَةِ. فِي الصُّورَةِ الْأُولَى: وَقِيلَ: فِي حَقِّ الْمَاشِي، وَفِي الثَّانِيَةِ: وَقِيلَ: فِي حَقِّ النَّخَّالِ. وَفِي الثَّالِثَةِ: وَقِيلَ فِي حَقِّ الْوَقَّادِ. كَذَا قَالَ، وَوَجَّهَهُ لِنُدْرَتِهِ، فَلَا يُفْرَدُ بِحُكْمٍ، وَلَهُ نَظَائِرُ، وَكَذَا إنْ طَارَ إلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ لَمْ يُفْطِرْ "و" خِلَافًا لِلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ.

وَإِنْ احْتَلَمَ أَوْ أَمْنَى مِنْ وَطْءِ لَيْلٍ أَوْ أَمْنَى لَيْلًا مِنْ مُبَاشَرَتِهِ نَهَارًا لَمْ يُفْطِرْ "و" وَظَاهِرُهُ وَلَوْ وَطِئَ رَجُلٌ قُرْبَ الْفَجْرِ، وَيُشْبِهُهُ من اكتحل إذًا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

أَوْ جَاهِلٌ، انْتَهَى. "قُلْت": ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ الأعلام١، وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ مَا إذَا قَامَ الْإِمَامُ إلَى خَامِسَةٍ، فَإِنَّهُ صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي٢ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَأْمُومِينَ تَنْبِيهُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ، وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ.

"مِنْهَا" لَوْ عَلِمَ نَجَاسَةَ مَاءٍ فَأَرَادَ جَاهِلٌ بِهِ اسْتِعْمَالَهُ هَلْ يَلْزَمُهُ إعْلَامُهُ؟ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، أَوْ لَا يَلْزَمُهُ إنْ قِيلَ إزَالَتُهَا شرط؟ فيه أقوال.

١ ليست في "ط".

٢ "٢/٤١٠".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٥