نَعَمْ يُكْرَهُ دَوْسُهُ، وَلَمْ يَكْرَهْ الْآجُرِّيُّ تَوَسُّدَهُ، لفعل علي رَوَاهُ مَالِكٌ١ بَلَاغًا. وَفِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَضْطَجِعُ عَلَيْهَا، فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ الْجُلُوسُ، وَلِلْبُخَارِيِّ٢: أَنَّ ابْنَ عمر كان يجلس عليها، وأن يزيد٣ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: إنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ أَحْدَثَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّحْرِيمِ جَمْعًا.
فَصْلٌ: لَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْقَبْرِ وَفِي الْمَقْبَرَةِ،
نَصَّ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وجماعة، وهو المذهب "وش" وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ، فَقِيلَ: تُبَاحُ، وَقِيلَ: تُسْتَحَبُّ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: نَصَّ عَلَيْهِ "م ٢" كَالسَّلَامِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَعَنْهُ: لَا تكره وقت دفنه، وعنه: تكره، اختاره
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٢: قَوْلُهُ: لَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْقَبْرِ وَفِي الْمَقْبَرَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، فَقِيلَ: تُبَاحُ، وَقِيلَ: تُسْتَحَبُّ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: نَصَّ عَلَيْهِ، انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: يُسْتَحَبُّ، قَالَ فِي الْفَائِقِ: تُسْتَحَبُّ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْقَبْرِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَخِيرًا، انتهى، وتقدم كلام ابن تميم و٤ نَقْلِ الْمُصَنِّفِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُبَاحُ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَتُبَاحُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْقَبْرِ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ فِي الْمُغْنِي٥ وَالشَّرْحِ٦ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَقَدَّمَ الْإِبَاحَةَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٤ في "ط": "في".
٥ ٣/٥١٨.
٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٦/٢٥٥.
١ في موطئه ١/٢٣٣.
٢ في صحيحه معلقا قبل حديث "١٣٦١".
٣ في النسخ الخطية و"ط": "زيد"، والمثبت من المرجع.