وَعَنْهُ: لَا يُسْتَحَبُّ خَلْعُ النَّعْلِ، كَالْخُفِّ.
وَيُكْرَهُ الِاتِّكَاءُ إلَيْهِ وَالْجُلُوسُ وَالْوَطْءُ عَلَيْهِ، لِلْأَخْبَارِ١، وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَابْنِ عُمَرَ٣ وَأَبِي بَكْرَةَ٤. وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ، كَالتَّخَلِّي عَلَيْهِ، وَفِيهِ وَفِي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ٥: يُكْرَهُ.
وَيُكْرَهُ التَّخَلِّي بَيْنَهُمَا٦، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ. زَادَ حَرْبٌ: كَرَاهَةً شَدِيدَةً. وَفِي الْفُصُولِ: حُرْمَتُهُ بَاقِيَةٌ، وَلِهَذَا يُمْنَعُ مِنْ جَمِيعِ مَا يُؤْذِي الْحَيَّ أَنْ يُنَالَ بِهِ، كَتَقْرِيبِ النَّجَاسَةِ مِنْهُ. وَفِي الْكَافِي٧ وَغَيْرِهِ: لَهُ الْمَشْيُ عَلَيْهِ لِيَصِلَ إلَى مَنْ يَزُورُهُ، لِلْحَاجَةِ، وَفَعَلَهُ أَحْمَدُ، وَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يُكْرَهُ دَوْسُهُ وتخطيه؟ فقال:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
نَوْعٌ مِنْ النِّعَالِ٨ مَشْهُورُ الِاسْمِ عِنْدَ أَهْلِ بَغْدَادَ، قَالَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ.
١ أخرج مسلم "٩٧٢" "٩٧"، عن أبي مرثد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها". وأخرج الترمذي "١٠٥٢"، عن جابر قال: نهى النبي ﷺ أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، وأن يبنى عليها، وأن توطأ. وعن مالك أنه بلغه أن علي بن أبي طالب كان يتوسد القبور، وأن يكتب عليها. "الموطأ" ١/٢٣٣.
٢ أخرج عبد الرزاق في "مصنفه" "٦٥١٢"، وابن أبي شيبة، في مصنفه ٣/٣٣٨، عن ابن مسعود قال: لأن أطأ على حجر الغضا أحب إلي من أطأ على قبر رجل مسلم.
٣ أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٣/٣٣٨، عن عبد الله قال: لأن أطأ على جمرة حتى تطفأ أحب إلي من أن أطأ على قبر.
٤ أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٣/٣٣٨، عن أبي بكرة قال: لأن أطأ على جمرة حتى تطفأ أحب إلي من أن أطأ على قبر.
٥ في الأصل: "والآجري".
٦ في الأصل و"ط": "بينهما".
٧ ٢/٨٢.
٨ تصحفت في "ح" إلى: "البغال".