وَعَنْهُ: كَافِرٌ بِإِسْلَامٍ، وَهِيَ مُخَرَّجَةٌ مِنْ نَصِّهِ في١ التفرقة بين الساحر الْمُسْلِمِ وَالسَّاحِرِ الذِّمِّيِّ، قَالَ فِي الْمَنْثُورِ: وَهَذَا كَافِرٌ قُتِلَ مَنْ سَبَّهُ، فَيُعَايَا بِهَا.
وَقَذْفُهُ عليه السلام كَقَذْفِ أُمِّهِ، وَيَسْقُطُ سَبُّهُ بِالْإِسْلَامِ، كَسَبِّ اللَّهِ، وَفِيهِ خِلَافٌ فِي الْمُرْتَدِّ، قَالَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ.
قَالَ٢ شَيْخُنَا: وَكَذَا مَنْ قَذَفَ نِسَاءَهُ لِقَدْحِهِ فِي دِينِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقْتُلْهُمْ لِأَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا قَبْلَ عِلْمِهِ بَرَاءَتَهَا٣ وَأَنَّهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لِإِمْكَانِ الْمُفَارَقَةِ فَتَخْرُجُ بِهَا مِنْهُنَّ وَتَحِلُّ لِغَيْرِهِ فِي وَجْهٍ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: في غير مدخول بها "م ١٠".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الثَّانِي" قَوْلُهُ "وَيَسْقُطُ سَبُّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ بِالْإِسْلَامِ كَسَبِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَفِيهِ خِلَافٌ فِي الْمُرْتَدِّ، قَالَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ"، انْتَهَى. لَيْسَ فِي هَذَا خِلَافٌ مُطْلَقًا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ بَلْ قَدْ٤ قَدَّمَ حُكْمًا، وَهُوَ أَنَّ سَابَّ٥ اللَّهِ تَعَالَى يَسْقُطُ عَنْهُ حُكْمُهُ بِالْإِسْلَامِ، وَلَكِنَّ الشَّيْخَ ذَكَرَ فِيهِ خِلَافًا.
"مَسْأَلَةٌ ١٠" قَوْلُهُ "وَقَالَ شَيْخُنَا، وَكَذَا مَنْ قَذَفَ نِسَاءَهُ، لِقَدْحِهِ فِي دِينِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقْتُلْهُمْ ٦بِكَلَامِهِمْ فِي عَائِشَةَ٦ لِأَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا قَبْلَ عِلْمِهِ بِبَرَاءَتِهَا وَأَنَّهَا من أمهات
١ في "ط" "من".
٢ في الأصل "وقال".
٣ الضمير يعود على عائشة الصديقة رضي الله عنها التي أنزل الله براءتها مما نسب إليها من الإفك.
٤ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
٥ في "ص" "سباب".
٦ ٦ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".