تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، لِأَنَّ الدِّيَةَ تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ ابْتِدَاءً.

وَقَالَ الشَّيْخُ: بَلْ تَتَحَمَّلُهَا، وَإِنْ سَلَّمَ فَمَعَ وُجُودِهِمْ، وَقِيلَ: بَلْ فِي مَالِهِ. وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا لَا عَاقِلَةَ لَهُ فَقِيلَ: كَمُسْلِمٍ، وَقِيلَ: فِي مَالِهِ "م ٣" كَمَنْ رَمَى سَهْمًا ثُمَّ أسلم أو كفر قَبْلَ إصَابَتِهِ، فِي الْأَصَحِّ، وَكَجِنَايَةِ مُرْتَدٍّ، وَحُكِيَ وَجْهٌ. وَإِنْ تَغَيَّرَ دَيْنٌ جَارِحٌ حَالَتَيْ جُرْحٍ وَزَهُوقٍ عَقَلَتْ عَاقِلَتُهُ حَالَ الْجُرْحِ، وَقِيلَ: أَرْشُهُ، وَقِيلَ: الْكُلُّ فِي مَالِهِ، وَإِنْ انْجَرَّ وَلَاءُ ابْنِ مُعْتِقِهِ بَيْنَ جُرْحٍ أَوْ رَمْيٍ وَتَلَفٍ فكتغير دين.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَوْرِيثِهِمْ، انْتَهَى. وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ التَّوَارُثِ، كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِهِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: إنْ اتَّفَقَ دِينُهُمْ تَعَاقَلُوا وَإِلَّا فَلَا، قَالَ فِي الْمُغْنِي; وَلَا يَعْقِلُ يَهُودِيٌّ عَنْ نَصْرَانِيٍّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ عَنْ يَهُودِيٍّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَاقَلَا.

"مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ "وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا لَا عَاقِلَةَ لَهُ فَقِيلَ: كَمُسْلِمٍ، وَقِيلَ: فِي مَالِهِ" انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا" يَكُونُ فِي مَالِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي كُتُبِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وغيرهم، وقدمه في الرعاية الكبرى.

١ "١٢/٣٢.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٦/٦٣".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٨