تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا لُغَةَ وَلَا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ وَلَوْ نَوَى. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَسَمًا بِاَللَّهِ يَمِينٌ تَقْدِيرُهُ أَقْسَمْت قَسَمًا، وَكَذَا أَلِيَّةُ بِاَللَّهِ. وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ يَمِينٌ فَقِيلَ: يَمِينٌ، وَقِيلَ: بِالنِّيَّةِ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ: لَا "م ١" وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا تَخْرِيجٌ إنْ زَادَ: إنْ فَعَلْت كَذَا، وَفَعَلَهُ، وَتَخْرِيجُ لَأَفْعَلُهُنَّ. قَالَ شَيْخُنَا: هَذِهِ لَامُ الْقَسَمِ، فَلَا تُذْكَرُ إلَّا مَعَهُ مُظْهَرًا أَوْ مقدرا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ يَمِينٌ، فَقِيلَ: يَمِينٌ، وَقِيلَ: بِالنِّيَّةِ، وَعِنْد الشَّيْخِ لَا"، انْتَهَى.

"أَحَدُهَا" "عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مُطْلَقًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُقْنِعِ، فَقَالَ: قَالَ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ"، انْتَهَى.

"قُلْت" وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ١ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ.

"وَالْقَوْلُ الثَّانِي" يَكُونُ يَمِينًا بِالنِّيَّةِ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَقَدَّمَهُ فِي الْكُبْرَى.

"وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ" لَا يَكُونُ يَمِينًا مُطْلَقًا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ، فَقَالَ فِي الْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣: وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ يَمِينٌ وَنَوَى الْخَيْرَ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ، عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَإِنْ نَوَى الْقَسَمَ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ هِيَ يَمِينٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ يَمِينًا، وَهَذَا أَصَحُّ، وَقَطَعَ بِهِ الْأَخِيرُ فِي الْكَافِي٣، وَهُوَ الصَّوَابُ.

"تَنْبِيهٌ" الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْخِلَافَ الْمُطْلَقَ إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِهِ يَمِينًا أَوْ لا، أما القول بأنه

١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٥٢٠".

٢ لم نقف عليه في المغني.

٣ "٦/١٦".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٤٣٦