وَإِنْ حَلَفَ بِكَلَامِ اللَّهِ، أَوْ الْمُصْحَفِ، أَوْ الْقُرْآنِ، أَوْ آيَةٍ فَكَفَّارَةٌ، وَمَنْصُوصُهُ: بِكُلِّ آيَةٍ إنْ قَدَرَ، وَعَنْهُ: أَوْ لَا. وَفِي الْفُصُولِ وَجْهٌ: بِكُلِّ حَرْفٍ. وَفِي الرَّوْضَةِ: أَمَّا بِالْمُصْحَفِ فكفارة واحدة، رواية واحدة.
فَصْلٌ: وَيَحْرُمُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ،
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ: لَأَنْ أَحْلِفَ بِاَللَّهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقًا١. قَالَ شَيْخُنَا: لِأَنَّ حَسَنَةَ التَّوْحِيدِ أَعْظَمُ مِنْ حَسَنَةِ الصِّدْقِ، وَسَيِّئَةَ الْكَذِبِ أَسْهَلُ مِنْ سَيِّئَةِ الشِّرْكِ.
وَقِيلَ: يُكْرَهُ وَلَا كَفَّارَةَ، وَقِيلَ: وَخَلْقُ اللَّهِ وَرِزْقُهُ يَمِينٌ، فَنِيَّةُ مَخْلُوقِهِ وَمَرْزُوقِهِ كَمَقْدُورِهِ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ.
وَتَلْزَمُ حَالِفًا بِالنَّبِيِّ ﷺ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَالْتَزَمَ ابْنُ عَقِيلٍ، ونبي غيره،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
يَمِينٌ بِالنِّيَّةِ فَلَيْسَ هُوَ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمِينٌ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ أَمْ لَا، وَقَدَّمَ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ
١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف "٨/٤٦٩".