حَلَّ بِحِلِّهِ، وَإِنْ أَبَانَهُ وَمَاتَ إذَنْ حَلَّ، وَعَنْهُ: يَحِلُّ إلَّا الْبَائِنَ.
وَيَحْرُمُ مَا قَتَلَهُ غَيْرَ مُحَدِّدٍ. كَبُنْدُقٍ وَحَجَرٍ وَشَبَكَةٍ وَفَخٍّ. قَالَ في المغني١: ولو شدخه، لأنه وقيذ.
وَيَحِلُّ مَا قَتَلَهُ جَارِحٌ مُعَلَّمٌ جُرْحًا، وَعَنْهُ: وَصَدْمًا أَوْ خَنْقًا: اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، إلَّا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ، وَهُوَ مَا لَا بَيَاضَ فِيهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا لَوْنَ فِيهِ غَيْرَ السَّوَادِ، فَيَحْرُمَ صَيْدُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ شَيْطَانٌ، فَهُوَ الْعِلَّةُ، وَالسَّوَادُ عَلَامَةٌ، كَمَا يُقَالُ: إذَا رَأَيْت صَاحِبَ السِّلَاحِ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّهُ مُرْتَدٌّ، فَالْعِلَّةُ الرِّدَّةُ، وَنَقَلَ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدٍ الْكَرَاهَةَ، وَعَنْهُ: وَمِثْلُهُ فِي أَحْكَامِهِ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ بَيَاضٌ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ هُنَا، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَيَحْرُمُ اقْتِنَاؤُهُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ الْأَمْرَ بِقَتْلِهِ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُنَا، وَذَكَرَ الْأَكْثَرُ إبَاحَتَهُ، وَنَقَلَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: يَحْرُمُ اقْتِنَاءُ الْخِنْزِيرِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا صَرَّحَ بِوُجُوبِ قَتْلِهِ، بَلْ نقل أَبُو طَالِبٍ: لَا بَأْسَ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقَتْلِ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْيَدِ، وَيُبْطِلُ حُكْمَ الْفِعْلِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعَقُورَ مِثْلُهُ إلَّا فِي قَطْعِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَأَوْلَى، لِقَتْلِهِ٣ فِي الْحَرَمِ، قَالَ فِي الْغُنْيَةِ: يَحْرُمُ تَرْكُهُ، قَوْلًا وَاحِدًا، وَيَجِبُ قَتْلُهُ لِيَدْفَعَ شَرَّهُ عَنْ النَّاسِ، وَدَعْوَى نَسْخِ القتل. مطلقا إلا المؤذي كقول
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ "١٣/٢٨٠".
٢ "١٣/٢٦٩".
٣ في "ط" "قتله".