تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُمْنَعُونَ مِنْ إحْدَاثِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا إجْمَاعًا، إلَّا فِيمَا شَرَطُوهُ فِيمَا فُتِحَ صُلْحًا عَلَى أَنَّهُ لَنَا.

وَفِي لُزُومِ هَدْمِ الْمَوْجُودِ فِي عَنْوَةٍ وَقْت فَتْحِهِ١ وَجْهَانِ "م ٢" وَهُمَا فِي التَّرْغِيبِ إنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ أَحَدٌ بِجِزْيَةٍ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ، قَالَ شَيْخُنَا: وَبَقَاؤُهُ لَيْسَ تَمْلِيكًا، فَنَأْخُذُهُ لِمَصْلَحَةٍ، وَقَالَهُ أَيْضًا فِي مُشْتَبَهٍ: كَمَا لَمْ يَمْلِكْ أَهْلُ خَيْبَرَ الْمَعَابِدَ، وَكَغَيْرِهَا. وَقَالَ: لَوْ انْقَرَضَ أَهْلُ مِصْرَ وَلَمْ يَبْقَ مَنْ دَخَلَ فِي عَهْدِهِمْ فَلَنَا الْعَقَارُ وَالْمَنْقُولُ وَالْمَعَابِدُ فَيْئًا.

فَإِنْ عَقَدَ لِغَيْرِهِمْ ذِمَّةً فَكَعَقْدِ مُبْتَدَإٍ، فَإِنْ انْتَقَضَ فَكَمَفْتُوحٍ عَنْوَةً، وَقَالَ: وَقَدْ أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ كَنَائِسَ كَثِيرَةً مِنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ، وَلَيْسَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ، فَعَلِمَ أَنَّ هَدْمَ كَنَائِسِ الْعَنْوَةِ جَائِزٌ مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ عَلَنًا، فَإِعْرَاضُ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُمْ كَانَ لِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الأسباب،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: "وَفِي لُزُومِ هَدْمِ الْمَوْجُودِ فِي عَنْوَةٍ وَقْتَ فَتْحِهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣.

"أَحَدُهُمَا" لَا يَلْزَمُ هَدْمُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٤، وَإِلَيْهِ مَيْلُهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يلزم، قدمه ابن رزين في شرحه.

١ في "ر" "فتحها".

٢ "١٣/٢٤٠".

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٤٦٠".

٤ "٥/٦٠٢".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٣٨