تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُصَافَحَتَهُ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ عَطَسَ يَقُولُ لَهُ: يَهْدِيكُمْ اللَّهُ؟ قَالَ أَيَّ شَيْءٍ يُقَالُ لَهُ؟ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ. وَقَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَحِبَّهُ كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ بُدَاءَتَهُ بِالسَّلَامِ: وَعَنْ أَبِي مُوسَى: إنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ يَرْحَمكُمْ اللَّهُ فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ١ وَصَحَّحَهُ. وَقَالَ شَيْخُنَا: فِيهِ الرِّوَايَتَانِ، قَالَ: وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي: يُكْرَهُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَابْنِ عَقِيلٍ إنَّمَا نفى الاستحباب.

وإن شمته٢ كافر أجابه.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالْكَافِي٣ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالْهَادِي وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ٤ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوِّرِهِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي "بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ" و"أَحْكَامِ الذِّمَّةِ" لَهُ: وَالصَّوَابُ إثْبَاتُ الْوَاوِ، وَبِهِ جَاءَتْ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ، وَذَكَرَهَا الثِّقَاتُ الْأَثْبَاتُ، انْتَهَى.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": الْأَوْلَى عَدَمُ الْوَاوِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْإِرْشَادِ٥ وَالْمُحَرَّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ.

"قُلْت": وَتَتَوَجَّهُ التَّسْوِيَةُ، لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ عَنْ الْمَعْصُومِ صحت بهذا وبهذا.

١ أحمد "١٩٦٨٤" أبو داود "٥٠٣٨" النسائي في الكبرى "١٠٠٦١" الترمذي "٢٧٣٩".

٢ في الأصل "شتمه".

٣ "٥/٦٠٠".

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٤٦٠".

٥ ص "٥٤٠".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٣٧