تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُشْتَرَطُ رَدُّهَا فَلَا يُرَدُّ مَهْرُهَا لِعَدَمِ سَبَبِهِ فإن وجد سببه و١هُوَ إفْسَادُ النِّكَاحِ فَالْآيَةُ دَلَّتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَفْسَخْ٢، وَفِي لُزُومِ، مُسْلِمٍ تَزَوَّجَهَا رَدُّ مَهْرِهَا الَّذِي كَانَ دَفَعَهُ إلَيْهَا زَوْجٌ كَافِرٌ٣ إلَيْهِ روايتان وَلَمْ يَسْتَدِلَّ بِشَيْءٍ. وَقَدَّمَ فِي الِانْتِصَارِ رَدَّ الْمَهْرِ مُطْلَقًا إنْ جَاءَ بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَإِلَّا رُدَّتْ إلَيْهِ، ثُمَّ ادَّعَى نَسْخَهُ، وَأَنَّ نَصَّ أَحْمَدَ: لَا يَرُدُّهُ. وَيَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِحَاجَةٍ، وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْهُمْ، وَلَا يَجْبُرُهُ، وَيَأْمُرهُ سِرًّا بِقِتَالٍ وَفِرَارٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ: يَعْرِضُ لَهُ أَنْ لَا يَرْجِعَ، وَيَلْزَمُنَا حِمَايَتُهُمْ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فَقَطْ، فَلَوْ أَخَذَهُمْ أَوْ أَخَذَ٤ مَالَهُمْ غَيْرُهُمَا حُرِّمَ أَخْذُنَا ذَلِكَ، فِي الْأَصَحِّ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي الْبَيْعِ، قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ: إلَّا فِيمَا إذَا شَرَطَ نَقْضَهَا مَتَى شَاءَ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ الْعَقْدُ قَوْلًا وَاحِدًا، انْتَهَى.

إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ صِحَّةُ الْعَقْدِ فِي الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي الْبَيْعِ، فَكَذَا هُنَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، كَالْبَيْعِ.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٢" عَقْدُ الذِّمَّةِ إذَا وَقَعَ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا، وَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا. عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ.

"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: "وَفِي لُزُومِ مُسْلِمٍ تَزَوَّجَهَا رَدُّ مَهْرِهَا الَّذِي كَانَ دَفَعَهُ إلَيْهَا زَوْجٌ كافر إليه روايتان"، انتهى.

١ ليست في "ط".

٢ في "ط" "يفسخ".

٣ في "ط" "كان".

٤ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣١٥