تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإجارتها "وهـ م" كَبِقَاعِ الْمَنَاسِكِ، وَجَوَّزَهُمَا الشَّيْخُ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الْبَيْعَ فَقَطْ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْهَدْيِ فِيهِ; لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَحَقَّ التَّقَدُّمَ عَلَى غَيْرِهِ بِهَذِهِ الْمَنْفَعَةِ، وَاخْتَصَّ بِهَا لَسَبْقِهِ وَحَاجَتِهِ، فَهِيَ كَالرِّحَابِ وَالطُّرُقِ الْوَاسِعَةِ.

وَالْإِقَامَةِ عَلَى الْمَعَادِنِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي١ مَنْ سَبَقَ إلَيْهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَ يَنْتَفِعُ، وَلَا يَمْلِكُ الْمُعَاوَضَةَ، وَإِنَّمَا جَازَ الْبَيْعُ لِوُرُودِهِ عَلَى الْمَحِلِّ الذي كان البائع أخص٢ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ الْبِنَاءُ، وَإِنَّمَا تُرَدُّ الْإِجَارَةُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ وَلَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ٣ الشِّرَاءُ لِحَاجَةٍ، وَإِنْ سَكَنَ بِأُجْرَةٍ فَعَنْهُ: لَا يَأْثَمُ بِدَفْعِهَا، جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ، وَعَنْهُ: إنْكَارُ عَدَمِهِ، جزم به القاضي "م ٣" لالتزامه،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا ترد.

"مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ: "وَإِنْ سَكَنَ فِيهَا بِأُجْرَةٍ "فَعَنْهُ" لَا يَأْثَمُ بِدَفْعِهَا، جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ، وَعَنْهُ: إنْكَارُ عَدَمِهِ، جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي"، انْتَهَى.

مَا قَالَهُ الشَّيْخُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَطَعَ بِهِ الشَّارِحُ أَيْضًا، وَمَا قَالَهُ الْقَاضِي لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى

١ في الأصل "الذي".

٢ في "ط" "اختص".

٣ ليست في الأصل.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٠٠