تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْخَرَاجُ كَدَيْنٍ. قَالَ ١الْإِمَامُ أَحْمَدُ١: يُؤَدِّيه ثُمَّ يُزَكِّي، وَلِلْإِمَامِ وَضْعُهُ عَمَّنْ لَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَدْعُ خَرَاجًا، وَلَوْ تَرَكَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ هَذَا، فَأَمَّا مَنْ دُونَهُ فَلَا، وَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ الْعُشْرِ أَوْ تَرَكَهُ الْخَارِصُ تَصَدَّقَ بِقَدْرِهِ.

وَلَهُ رَشْوُ الْعَامِلِ وَالْهَدِيَّةُ لِدَفْعِ الظُّلْمِ فَقَطْ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَانِعَ مَنْ قَدْ اُسْتُحْلِفَ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ، فَإِنَّهُ إنْ صَانَعَهُمْ أَحْنَثَهُمْ، وَالْأَخْذُ حَرَامٌ. وَالرِّشْوَةُ مَا أَعْطَاهُ بَعْدَ طَلَبِهِ، وَالْهَدِيَّةُ ابْتِدَاءً، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَهَلْ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ؟ يأتي في هدية القاضي٢ "م ٢".

وَلَا يُحْتَسَبُ بِمَا ظُلِمَ فِي خَرَاجِهِ مِنْ عُشْرٍ، قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهُ غَصْبٌ، وَعَنْهُ: بَلَى، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ "وَمَا فِيهَا شَجَرٌ وَقْتَ الْوَقْفِ ثَمَرُهُ الْمُسْتَقْبَلُ كَمُجَدِّدٍ فِيهِ عُشْرُ الزَّكَاةِ مَعَ خَرَاجٍ، وَقِيلَ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ بِلَا عُشْرٍ جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ"، وَلَا خَرَاجَ عَلَى الْمَسَاكِنِ، وَكَانَ أَحْمَدُ يَخْرُجُ عَنْ دَارِهِ، لِأَنَّ بغداد كانت مزارع وقت٣ فتحت ومكة فتحت عنوة "وهـ م" فيحرم بيعها

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٢ " قَوْلُهُ "وَهَلْ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ؟ يَأْتِي فِي هَدِيَّةِ الْقَاضِي"، انْتَهَى.

"قُلْت": قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ أَدَبِ الْقَاضِي: وَيَحْرُمُ قَبُولُهُ رِشْوَةً وَكَذَا هَدِيَّةً، فَإِنْ قَبِلَ فَقِيلَ: يُؤْخَذُ لِبَيْتِ الْمَالِ، لِخَبَرِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ٤، وَقِيلَ: تُرَدُّ، كَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ، وَقِيلَ: تُمْلَكُ بِتَعْجِيلِهِ الْمُكَافَأَةِ. انْتَهَى، فَأَطْلَقَ الخلاف أيضا، ويأتي تحرير ذلك هناك

١ ١ ليست في الأصل.

٢ "١١/١٣٩".

٣ في "ط" "وقد".

٤ أخرجه البخاري "٧١٧٤" ومسلم "١٨٣٢" "٢٦" عن أبي حميد الساعدي.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٩٩