تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْوَجْهَانِ، وَلَيْسَ بَيْعُ الزَّوْجَيْنِ الْقِنَّيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا طَلَاقًا نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْبَائِعِ، قَالَ أَحْمَدُ رضي الله عنه خَبَرُ بَرِيرَةَ١ لَا حُجَّةَ فِيهِ، لِأَنَّهُ قَبْلَ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤] وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ابْنِ عباس، وهو رواه٢، فَكَيْفَ هَذَا إلَّا وَالْآيَةُ بَعْدَ خَبَرِ بَرِيرَةَ، قيل له: فما يرد هذا؟ قَالَ: فِعْلُ الْأَكَابِرِ مِثْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ. وَقَالَ: أَذْهَبُ إلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهَا فِي الْمُشْرِكَاتِ٣، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: يَكُونُ بَيْعُهَا طَلَاقًا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ٤، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْأَوَّلِ أَقُولُ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيمَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَقَالَتْ لِي زَوْجٌ: هِيَ عَلَيْك حَرَامٌ، وللسيد بيعهما وبيع أحدهما نقله حنبل والله أعلم.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أخرجه الطبري في تفسير "٥/٣ – ٤".

٢ في "ط" "رواية" وقد أخرج الطبري في تفسيره "٥/١" عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في تفسير الآية كل ذات زوج إتيانها زنى إلا ما سبيت.

٣ أخرج مسلم في صحيحه "١٤٥٦" "٣٣" عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ارسول الله ﷺ يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكأن ناسا مِنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]

٤ بعدها في "ر" "أو".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٩٥