قَالَ: وَلَيْسَ لِلْغَانِمَيْنِ إعْطَاءُ أَهْلِ الْخُمُسِ قَدْرَهُ مِنْ غَيْرِهَا، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا لَا يُخَمَّسُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِيمَنْ جَاءَ بِكَذَا ثُمَّ الْبَاقِي لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ لِقَصْدِ قِتَالٍ وَلَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، أَوْ بُعِثَ لِمَصْلَحَةِ الْجَيْشِ أَوْ قَالَ الْإِمَامُ: يَتَخَلَّفُ الضَّعِيفُ، فَتَخَلَّفَ قَوْمٌ بِمَوْضِعٍ مُخَوَّفٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، دُونَ مَرِيضٍ عَاجِزٍ. وَقَالَ الْآجُرِّيُّ: مَنْ شَهِدَهَا ثُمَّ مَرِضَ فَلَمْ يُقَاتِلْ أُسْهِمَ لَهُ وَأَنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ.
وَكَافِرٌ وَعَبْدٌ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمَا وَمَنْهِيٌّ عَنْ حُضُورِهِ، وَالْأَصَحُّ أَوْ بِلَا إذْنِهِ، وَفَرَسٌ عَجِيفٌ وَنَحْوُهُ، وَفِيهِ وَجْهٌ.
وَفِي التَّبْصِرَةِ: يُسْهَمُ لِفَرَسٍ ضَعِيفٍ وَيُحْتَمَلُ: لَا، وَلَوْ شَهِدَهَا عَلَيْهِ، وَمُخْذِلٍ وَمُرْجِفٍ وَنَحْوِهِمَا، وَلَوْ تَرَكَا ذَلِكَ وَقَاتَلَا، وَلَا يُرْضَخُ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ عُصَاةٌ، وَكَذَا مَنْ هَرَبَ مِنْ اثْنَيْنِ كَافِرَيْنِ، ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، بِخِلَافِ غَرِيمٍ وَوَلَدٍ، لِزَوَالِ إثْمِهِ بِتَعْيِينِهِ عَلَيْهِ بِحُضُورِ الصف، وذكر ابن عقيل في أسير، و١ تَاجِرٍ رِوَايَتَيْنِ، قَالَ أَحْمَدُ: يُسْهَمُ لِلْمُكَارِي وَالْبَيْطَارِ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: "وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي أَسِيرٍ أَوْ تَاجِرٍ رِوَايَتَيْنِ" انْتَهَى. لَيْسَ هَذَا مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ وَإِنَّمَا هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ عَقِيلٍ، وَالْمَذْهَبُ: يُسْهِمُ لَهُمْ. وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ قَبْل ذَلِكَ: وَهِيَ لِمَنْ شَهِدَ الوقعة لقصد القتال ولو لم يقاتل.
١ في "ط" "أو".