تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْهُ كَذَا، مَا لَمْ يُجَاوِزْ ثُلُثَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ: بِشَرْطٍ، وَتَحْرُمُ مُجَاوَزَتُهُ فِيهِمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: بلا شرط، و١لَوْ كَانَ خَبَّأَ عَشْرَةَ رُءُوسٍ حَتَّى نَادَى الْإِمَامُ مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ رُءُوسٍ فَلَهُ رَأْسٌ فَجَاءَ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ، نَقَلَهُ أَبُو داود، وَفِي جَوَازِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا ٢فَهُوَ لَهُ٢ وقيل لمصلحة٣ رِوَايَتَانِ "م ٤" وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ: إنْ بقي ما لا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى فَمَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ، وسأله أبو داود: إن أباح الحرثي٤ للناس. فقال من أخذ شيئا ٥فهو له٥؟ قَالَ: لَا يَفْعَلُ، هَذَا إذًا يَنْهَبُ النَّاسُ.

قَالَ شَيْخُنَا: لِلْإِمَامِ عَلَى الصَّحِيحِ أَنْ يَخُصَّ طائفة بصنف كالفيء،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ "وَفِي جَوَازِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، وَقِيلَ: لِمَصْلَحَةٍ، رِوَايَتَانِ" يَعْنِي فِي جَوَازِ ذَلِكَ إذَا قَالَهُ الْإِمَامُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي المغني٦ والمقنع٧ والشرح٧.

"إحْدَاهُمَا": لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ.

"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَجُوزُ، وَحَكَى الْمُصَنِّفُ طَرِيقَةَ أَنَّ مَحِلَّ الرِّوَايَتَيْنِ إذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ، وَإِلَّا فَلَا وَصَحَّحَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ. "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، وَكَانَ الْأَوْلَى بِالْمُصَنِّفِ أَنْ يَقْدَمَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ وَيُصَحِّحَ الْجَوَازَ.

١ ليست في "ط".

٢ ٢في "ر" و"ط" "فله".

٣ في "ط" "لمصلحته".

٤ في "ط" "الحربي" الخرثي: أثاث البيت أو أردأ المتاع والغنائم القاموس "خرث".

٥ ٥ في "ر" و"ط" "فله".

٦ "١٣/٥٣".

٧ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/١٣٣"

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٨٢