تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْكُفَّارِ إنْ خِيفَ عَلَيْنَا فَقَطْ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: وَحَالَ الْحَرْبِ وَإِلَّا حَرُمَ، وَإِذَا لَمْ يَحْرُمْ جَازَ، وَإِنَّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَفِي الدِّيَةِ الرِّوَايَتَانِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: يَجِبُ الرَّمْيُ وَيَكْفُرُ وَلَا دِيَةَ، قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنْ قَالُوا ارْحَلُوا عَنَّا وَإِلَّا قَتَلْنَا أَسْرَاكُمْ فَلْيَرْحَلُوا عَنْهُمْ.

فَصْلٌ: وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا حَرُمَ عَلَى الْأَصَحِّ قَتْلُهُ

إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامُ بِضَرْبِهِ أَوْ غَيْرِهِ، ١وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ١ فِي الْمَرِيضِ، وفيه وجهان "م ٤" ونقل أَبُو طَالِبٍ: لَا يُخَلِّيه وَلَا يَقْتُلُهُ، وَيَحْرُمُ قَتْلُ أَسِيرِ غَيْرِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ لِرَجُلٍ قَتَلَهُ لِلْمَصْلَحَةِ، كَقَتْلِ بِلَالٍ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَسِيرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف أعانه عليه الأنصار٢،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: "وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا حُرُمَ عَلَى الْأَصَحِّ٣ قَتْلُهُ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الإمام بضربه أو غيره، و١عنه الوقف١ في المريض، وفيه وجهان" انتهى.

اعْلَمْ أَنَّ الْأَسِيرَ إذَا عَجَزَ عَنْ الذَّهَابِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٤، وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ٥ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ، وعنه التوقف فيه،

١ ١ في "ط" "وعنها لتوقف".

٢ أخرجه البخاري في صحيحه "٢٣٠١" من حديث عبد الرحمنبن عوف رضي الله عنه.

٣ ليست في "ط".

٤ "١٣/٥١".

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٧٧".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٥٦