تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشؤم الذنب لا يعادله شؤم. وذل المعصية لا يعادله ذل.

يقول أحد الصالحين: «إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة وهذه الجنة هي الإيمان وحلاوته».

وقد استنبط العلماء من بعض الأحاديث قولهم: «من ذاق طعم الإيمان هانت عليه الشدائد».

اعلم أن التوبة ليست بالتمني ولا بالتحلي وإنما تكون بالمجاهدة (1) قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (2). فالهداية ثمرة للمجاهدة والمجاهدة مطلب للصالحين من أجل أن يثبتوا على صلاحهم.

أخي المسلم:

وهل تتصور أن لذة العبادة وحلاوة الطاعة وطمأنينة الاستقامة تكون بلا مجاهدة ... بالطبع لا .. فإنه لا بد من المجاهدة ولا بد من السعي في طلب الاستقامة والإتيان بأسباب ذلك وحينذاك تحصل الحياة الطيبة الهنيئة التي وعد الله بها عباده المؤمنين في قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (3).

يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله -: (والحياة الطيبة هي حياة أهل العلم والإيمان كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

(1) أي مجاهدة هوى النفس والشيطان وأهل السوء.

(2) العنكبوت: 69.

(3) النمل: 97.

الفرقان بين الهدى والضلال · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفرقان بين الهدى والضلالص ٢٤