- أن الله تعالى امتدح نبيه بحسن الخلق ، وفي ذلك إشارة إلى كمال هذه الصفة ودعوة للاتصاف بها ، حيث يقول تعالى : ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (1) .
- ويقول الله تعالى أيضاً مرغباً في العفو عن الناس ، مما يزيد من الترابط والوحدة : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (2) .
- وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً) (3) .
- ويقول أيضاً : ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ) (4) .
- وقد سئل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ قال : ( تقوى الله وحسن الخلق .. ) (5) .
وأما تفاصيل تلك الأخلاق وأبوابها فهي أكثر مما تحصى ، خاصة في مثل هذا البحث ، ولكن لباب المسألة أن المطلع عليها يجد تنوع الأحكام الشرعية فيها ، فمن الأخلاق ما هو واجب الالتزام به كالصدق ، ومنها ما هو مندوب إليه مثل العفو ، ومنها ما هو محرم مثل عقوق الوالدين والغيبة ، وكل ذلك كما هو واضح يرمي إلى بناء مجتمع معافى متجه إلى التنمية والاستقرار أكثر من انكبابه على معالجة المشكلات الناتجة عن سوء الأخلاق والسلوك .
ثانياً : الأسرة :
(1) ) القلم:4
(2) ) آل عمران:134
(3) ) صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم (3/1305) .
(4) ) المستدرك ، كتاب الإيمان (1/43) .
(5) ) سنن الترمذي ، كتاب البر والصلة ، باب ما جاء في حسن الخلق (4/363) .